« مراد سبيع وجائزة السلام لجداريات تكسر الصمت » بقلم/وضحة عبده

الحياه

« مراد سبيع وجائزة السلام لجداريات تكسر الصمت »

>.. وضحة عبده
الجمعة 21 نوفمبر-تشرين الثاني 2014
في أحد جداريات كولومبيا كتبت بعض الكلامات (لو صمتت الصحف فلابد للجدران أن تتكلم ) صار فن الجداريات أو صوت الشارع كما يطلق عليه الكثيرون احد طرق التعبير عن كثير من القضايا المعاصرة, رغم أن هذا الفن وهو فن (الجرافيتي) أو الرسم على الجدران قد ظهر منذ قديم الأزل مع المصريين والإغريق والرومان, وتتطور في عصرنا الحديث ليتحدث بلغة بسيطة معبراً عن هموم الناس, وآرائهم وقضاياهم, وبدأ مؤخراً بالظهور بقوة في اليمن إبان وبعد أحداث ثورة فبراير وصارت الأصوات تسمع من خلال رسمة معبرة أو كلمات تستوقف الكثيرين..
الشارع يتكلم !
(مراد سبيع) كان أحد هؤلاء الذين قرروا أن يحدثوا الفارق ويحولوا الفن إلى لغة تتحدث, بدأ حملته الأولى ( لون جدار شارعك ) واستهدف فيها الأحياء التي تضررت بسبب المواجهات المسلحة في صنعاء أثناء ثورة فبراير للعام 2011
ثم كانت الحملة الثانية, تعرفت فيها على أعمال الفنان مراد سبيع من خلال حملة (الجدران تتذكر وجوههم) من أحد الجدرايات التي رسمت عليها وجوه عدة للمخفيين والمعتقلين قسراً, كانت الوجوه تستوقفنا في الشارع ونتعرف على أصحابها لتظل صورهم جزءاً من معالم مدينتي وتاريخها, وكما يقول أحد المدونين: عندما تشاهد القضايا التي تعرض على الجدران ننسى مشاكلنا لتبدو صغيرة أمامها فلسنا نعاني كما يعاني هؤلاء
وكانت الحملة الثالثة لمراد سبيع (12 ساعة) لجداريات تناقش (السلاح، الطائفية، الاختطاف، العبث بوطن، الطائرات الأمريكية دون طيار، الفقر، الحرب), ليحصل من خلالها على جائزة ( الفن من أجل السلام ) للعام 2014 الأسبوع الماضي الممنوحة من مؤسسة ( فيرونزي) الإيطالية والتي أقيمت على هامش المؤتمر العالمي السادس للسلام.
ووفقاً لمقالة كارلي ويست، في قسم المراجعة السياسية لمشروع النظرية السياسية التابع لجامعة “سانت جورج” الأمريكية، صنف فيه حملة “12 ساعة” للفنان اليمني مراد سبيع، في المرتبة الـ5 لأهم الحملات التي تحدث التغيير السياسي في العالم.. وبالنسبة لنا كانت هذه الحملات من أجمل التجارب الإنسانية, تشارك فيها الكثيرون نفس الفرشة وتحت أشعة الشمس الحارة, يرسمون آمالاً وهموماً واحدة ويلتقي تحت سمائها الكبار والصغار ومن كل التيارات والتوجهات لينتقل هذا الفن لعدة مدن يمنية في موجة ألوان ترجمها مراد سبيع بمقولته (على كل شخص عمل ما يستطيع عمله مهما كان بسيطاً… نريد السلام لهذا البلد ).

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s