بالفيديو: فنان يمني يرسم مأساة بلده على الجدران/على قناة “فرانسا 24”

بالفيديو: فنان يمني يرسم مأساة بلده على الجدران

قتلى وجرحى واختفاءات قسرية ومجاعة وأوبئة…الفنان التشكيلي اليمني مراد سبيع رسم جداريات في عدة مدن يمنية يروي من خلالها قصص معاناة اليمنيين في زمن الحرب. شاهدوا!

رابط الفيديوا..

مراد سبيع والفن في زمن الحرب/ بقلم الكاتب غمدان اليوسفي

مراد سبيع والفن في زمن الحرب

 

الثلاثاء، 23 يناير 2018 ( 06:31 – بتوقيت UTC )

مراد سبيع فنان شاب اكتسح فنه جدران المدن اليمنية بإثارة قضايا مسكوت عنها، كان أبرزها ملف المخفيين قسرياً أثناء حكم الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

المخفيون قسراً وقبل أن يبدأ سبيع في رسم وجوههم على الجدران اليمنية لم يكن أحداً يسمع بهذه القضية، ويقول “كان هناك مجتمع مغيب، ومنهم أسر المخفيين أنفسهم، حيث كانوا ممنوعين من الحديث عن ذويهم من المخفيين والمفقودين منذ ثمانينات وتسعينيات القرن الماضي”.

في عام 2012 نظم مراد سبيع مع رفاقه حملة لرسم وجوه المخفيين بعد أن جمعوا قائمة تضم 102 لأشخاص تم اخفائهم قسرياً منهم؛ قادة سياسيين وعسكريين وموظفين مدنيين وشخصيات اجتماعية، وبدأ مع مجموعة من رفاقه رسم صور هؤلاء على جدران أربع مدن يمنية كبرى واستمرت تلك الحملة لسبعة أشهر.

ويرى سبيع أن تلك الحملة حركت المياه الراكدة في هذا الملف، ونبهت الناس إلى أن الفن يمكن أن يكون له دور في تحريك القضايا، “كان الملف شائكا لكن كانت المؤشرات تقول إنه قد لامس جرحا يجب علاجه، وبدأ نقاش الملف في مجلس النواب، وبدأت الأمم المتحدة في التواصل مع الحكومة اليمنية لتصادق على اتفاقية حماية الناس من الإخفاء القسري وحتى الآن لم يتم المصادقة من قبل البرلمان على تلك الاتفاقية.”

الفن والحرب

يعتقد سبيع أن “وجود الفن في وقت الحرب أهم بألف مرة من حضوره في السلم، لأن الحرب هي ميدان لا يعلوا فيه غير صوت الرصاص، وهنا يجب أن نكافح لأجل إيصال صوت الحياة أيضا ، فصوت الحياة هو الباقي، ومهما كانت أصوات الحياة خافتة أثناء الحرب، فيجب أن لا نيأس.. صحيح أن الفن لا يطعم الناس ولا يقيهم الموت، لكنه يصنع شيئا من الأمل لديهم بأن الحياة تستمر برغم كل الآلام”.

حملة لون “جدار شارعك” كانت أول حملة رسم على الجدران في آذار (مارس) 2012  في اليمن، واستمرت لمدة ثلاثة أشهر، أهمية الفكرة كانت بأنها “ساهمت في ظهور أفكار للرسم في عدد من مدن اليمن، وهي حملة لونية فنية لأجل الفن، كانت السياسية حاضرة فيه لكنها في الظل” وفق ما يؤكده سبيع.

توالت الحملات الفنية التي أطلقها سبيع بصحبة عدد من رفاقه حيث أطلقوا حملة رسم بعنوان “12 ساعة”، استمرت من منتصف عام 2013 حتى منتصف عام 2014 وناقشت 12 قضية من قضايا المجتمع اليمني بينها حمل السلاح والطائفية والاختطاف والطائرات دون طيار، والفقر، والحروب الأهلية، والخيانة، وتجنيد الأطفال، وغيرها.

منحوتة ألمقة

منحوتة (ألمقة)

أطلق الفنان سبيع مشروع “منحوتات الفجر” بداية عام 2016 وأنجز منحوتة واحدة في شارع الجزائر وسط العاصمة صنعاء، وهي منحوتة (ألمقة) وهو رمز يمني قديم منذ حضارات السبئيين.

يشرح مراد سبب اختياره لـ (المقة) كمنحوتة قائلا “قبل 3 آلاف عام كانت القبائل تبحث عن صيغة تجمعهم تحت ظل فكرة واحدة، وهي بمثابة الدولة حينها، فقاموا بجمع الرموز الدينية الخاصة بكل قبيلة واختزالها في رمز واحد أطلقوا عليه اسم (ألمقة) وهو رمز لتوحيد اليمنيين منذ الأزل”.

حصد سبيع العديد من الجوائز العالمية، كان آخرها جائزة “مؤشر الرقابة على حرية التعبير” عن فئة الفنون التي تمنحها منظمة “أندكس أون” البريطانية سنوياً، لمدافعين عن حرية التعبير على مستوى العالم، وقبلها جائرة “الفن من أجل السلام” من مؤسسة “فيرونيزي” الإيطالية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رابط المقال..

مراد سبيع يحشد جدران اليمن ضد الحرب/ بقلم: فتحي أبو النصر

Almoden

مراد سبيع يحشد جدران اليمن ضد الحرب

صنعاء – فتحي أبو النصر|الأربعاء24/06/2015

  • الشعار والمشهد
  • مراد سبيع يحشد جدران اليمن ضد الحرب
  • الأطفال أول ضحايا الحروب
  • الشعار والمشهد
  • مراد سبيع يحشد جدران اليمن ضد الحرب
“الحرب أسوأ الدروس “… ذلك ما يؤمن به الفنان اليمني ورسّام الغرافيتي، مراد سبيع، الذي شرع في حملة جديدة للرسم على ما تبقي من جدران خلّفتها الحرب الخارجية والداخلية، وتحمل اسم “حُطام”.

وقال إن الحملة حملة رسم في المناطق التي دمرها القصف الخارجي في العاصمة ومحافظة صنعاء، كما تطمح إلى الإنتقال الى تعز وعدن وغيرهما من المحافظات التي تتعرض أحياؤها للدمار جراء القصف الداخلي، إذا ما تسنى له السفر وانفرجت أزمة الوقود والمواصلات وباتت الظروف الأمنية ملائمة، على حد قوله. يقول سبيع لـ”المدن”: “الضحية الأولى في الحروب هم المدنيون وفي مقدمتهم الأطفال.. والاطفال ذاكرة”. ويضيف: “الحرب مرعبة.. بسببها بات ابن أخي يتبول لا إرادياً”.

كان سبيع (28 عاماً) دشن أول أيام الحملة في منطقة بني حوات في مديرية بني الحارث- محافظة صنعاء، حيث دمر القصف الشهر الماضي، اكثر من سبعة منازل وقتل 27 مدنياً من ضمنهم 15 طفلاً. ثم تلاها بجدارية في منطقة فج عطان، التي تعرضت لقصف راح ضحيته حوالي 40 مدنياً وعشرات الجرحى، ويوضح فيها معاناة اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب والفقر، وقد شارك بجدارية في اطار الحملة هناك الفنان ذي يزن العلوي.

العام الماضي منحت مؤسسة “فيرونيزي” الإيطالية، الفنان اليمني الصاعد، جائزة “الفن من أجل السلام” للعام 2014، في احتفالية خاصة على هامش المؤتمر العالمي السادس للسلام الذي احتضنته مدينة ميلان الإيطالية.

كان سبيع نفذ حملات عديدة التف حولها إعلاميون ونشطاء وحقوقيون وفنانون ومثقفون، حملت أسماء: “لون جدار شارعك”، و”الجدران تتذكر وجوههم”، و”12 ساعة”، غايتها الاحتفاء بالألوان ونبذ العنف ومحاربة الفقر والخطف، وانتقاد الطائفية وجرائم الإخفاء القسري، فضلاً عن الانحياز لقضايا المواطنة والتسامح والمدنية والحريات وحقوق الإنسان.

الحاصل أن حملات سبيع الفنية تنطوي على أهم التغييرات في التوجه الثقافي لدى الموجة الشبابية الجديدة في اليمن.

أعمال سبيع تنوير وتثوير على الجدران في ظل واقع قاحل فنياً كاليمن، كما في ظل الحروب الشرسة والدمارات الهائلة في عموم البلاد، فضلاً عن كونها رسائل مفادها أن الشعب لا يستسيغ كل هذا الخراب. وباعتبار الجداريات من أهم وسائل الاتصال الجماهيري يبث روح الحياة ويظهر الوجه القبيح للعنف.

وكانت باحثة في جامعة سانت جورج الأميركية، صنفت احدى حملات الفنان الشاب، كخامس أهم عمل يسهم في التغيير السياسي بعد فنانين أميركيين اثنين وصيني وتشيكي. يؤكد مراد سبيع أن الأمل هو ما يتذكره من ثورة 2011، التي كان من أوائل المشاركين فيها، على الرغم من قسوة انتكاسة الثورة.

وبرع سبيع في التأسيس لجاذبية الفن شعبياً وتحميله مضامين جمالية رفيعة المستوى على الرغم من مخاصمة الواقع الرسمي لفن الرسم عموماً، إلا ان التشكيلي المغامر قوبل تدفقه الحيوي الفني بحفاوة بالغة على الصعيد الشعبي كما انتشرت جدارياته مع آخرين، كفعل ثقافي بصري مثير في بلد يتعرف للمرة حديثاً على هذا الفن.

وأخيراً، يسخر سبيع من عبارة “أمن المواطنين أولويتنا” باعتبارها “الجملة الشهيرة التي يقولها ساسة الحروب.. بينما أمن المواطنين آخر أولوياتهم، فالمواطنون، وفي مقدمتهم الأطفال، هم أول الضحايا”.

رابط المقال..