مراد سبيع يحشد جدران اليمن ضد الحرب/ بقلم: فتحي أبو النصر

Almoden

مراد سبيع يحشد جدران اليمن ضد الحرب

صنعاء – فتحي أبو النصر|الأربعاء24/06/2015

  • الشعار والمشهد
  • مراد سبيع يحشد جدران اليمن ضد الحرب
  • الأطفال أول ضحايا الحروب
  • الشعار والمشهد
  • مراد سبيع يحشد جدران اليمن ضد الحرب
“الحرب أسوأ الدروس “… ذلك ما يؤمن به الفنان اليمني ورسّام الغرافيتي، مراد سبيع، الذي شرع في حملة جديدة للرسم على ما تبقي من جدران خلّفتها الحرب الخارجية والداخلية، وتحمل اسم “حُطام”.

وقال إن الحملة حملة رسم في المناطق التي دمرها القصف الخارجي في العاصمة ومحافظة صنعاء، كما تطمح إلى الإنتقال الى تعز وعدن وغيرهما من المحافظات التي تتعرض أحياؤها للدمار جراء القصف الداخلي، إذا ما تسنى له السفر وانفرجت أزمة الوقود والمواصلات وباتت الظروف الأمنية ملائمة، على حد قوله. يقول سبيع لـ”المدن”: “الضحية الأولى في الحروب هم المدنيون وفي مقدمتهم الأطفال.. والاطفال ذاكرة”. ويضيف: “الحرب مرعبة.. بسببها بات ابن أخي يتبول لا إرادياً”.

كان سبيع (28 عاماً) دشن أول أيام الحملة في منطقة بني حوات في مديرية بني الحارث- محافظة صنعاء، حيث دمر القصف الشهر الماضي، اكثر من سبعة منازل وقتل 27 مدنياً من ضمنهم 15 طفلاً. ثم تلاها بجدارية في منطقة فج عطان، التي تعرضت لقصف راح ضحيته حوالي 40 مدنياً وعشرات الجرحى، ويوضح فيها معاناة اليمنيين الذين أنهكتهم الحروب والفقر، وقد شارك بجدارية في اطار الحملة هناك الفنان ذي يزن العلوي.

العام الماضي منحت مؤسسة “فيرونيزي” الإيطالية، الفنان اليمني الصاعد، جائزة “الفن من أجل السلام” للعام 2014، في احتفالية خاصة على هامش المؤتمر العالمي السادس للسلام الذي احتضنته مدينة ميلان الإيطالية.

كان سبيع نفذ حملات عديدة التف حولها إعلاميون ونشطاء وحقوقيون وفنانون ومثقفون، حملت أسماء: “لون جدار شارعك”، و”الجدران تتذكر وجوههم”، و”12 ساعة”، غايتها الاحتفاء بالألوان ونبذ العنف ومحاربة الفقر والخطف، وانتقاد الطائفية وجرائم الإخفاء القسري، فضلاً عن الانحياز لقضايا المواطنة والتسامح والمدنية والحريات وحقوق الإنسان.

الحاصل أن حملات سبيع الفنية تنطوي على أهم التغييرات في التوجه الثقافي لدى الموجة الشبابية الجديدة في اليمن.

أعمال سبيع تنوير وتثوير على الجدران في ظل واقع قاحل فنياً كاليمن، كما في ظل الحروب الشرسة والدمارات الهائلة في عموم البلاد، فضلاً عن كونها رسائل مفادها أن الشعب لا يستسيغ كل هذا الخراب. وباعتبار الجداريات من أهم وسائل الاتصال الجماهيري يبث روح الحياة ويظهر الوجه القبيح للعنف.

وكانت باحثة في جامعة سانت جورج الأميركية، صنفت احدى حملات الفنان الشاب، كخامس أهم عمل يسهم في التغيير السياسي بعد فنانين أميركيين اثنين وصيني وتشيكي. يؤكد مراد سبيع أن الأمل هو ما يتذكره من ثورة 2011، التي كان من أوائل المشاركين فيها، على الرغم من قسوة انتكاسة الثورة.

وبرع سبيع في التأسيس لجاذبية الفن شعبياً وتحميله مضامين جمالية رفيعة المستوى على الرغم من مخاصمة الواقع الرسمي لفن الرسم عموماً، إلا ان التشكيلي المغامر قوبل تدفقه الحيوي الفني بحفاوة بالغة على الصعيد الشعبي كما انتشرت جدارياته مع آخرين، كفعل ثقافي بصري مثير في بلد يتعرف للمرة حديثاً على هذا الفن.

وأخيراً، يسخر سبيع من عبارة “أمن المواطنين أولويتنا” باعتبارها “الجملة الشهيرة التي يقولها ساسة الحروب.. بينما أمن المواطنين آخر أولوياتهم، فالمواطنون، وفي مقدمتهم الأطفال، هم أول الضحايا”.

رابط المقال..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s