حملة “الجدران تتذكر وجوههم” تبنت قضية وطنية وإنسانية حساسة وهامة وحققت النجاح

logo

الفنان مراد سبيع لــ”فنون الثورة

حملة “الجدران تتذكر وجوههم” تبنت قضية وطنية وإنسانية حساسة وهامة وحققت النجاح

الأحد21 إبريل 2013

لقاء/ ياسر الشوافي 

> الفن رسالة هادفة لخدمة الإنسانية والمجتمع والأوطان بشكل عام في كل مكان وزمان إلى جانب ما يحمله من أهداف ومضامين إنسانية سامية وراقية في أجندته الأخرى.. وفي بلادنا كان الفن بمختلف مشاربه يحمل نفس الرسالة والأهداف الوطنية والإنسانية الاجتماعية ويناقش هموم الناس وقضاياهم ويخدم الوطن والشعب ويقدم رسالته القوية.. قبل أن تدخل عليه الظواهر السلبية في الأعوام الأخيرة للأسف الشديد والتي غيرت نظرة الجميع للفن حالياً.
وهناك القليل من الفنانين اليمنيين بمختلف فنونهم لا يزالون متمسكين بهذا المبدأ والهدف السامي والنبيل للفن ويذكرنا بين الحين والأخر أن هذا النوع من الفن اليمني ومبدعيه مايزالون متواجدين لخدمة وطنهم ومجتمعهم اليمني الكبير ومن هؤلاء مجموعة من الفنانين التشكيليين المبدعين الذين ظهروا بقوة مع الثورة الشبابية “ثورة التغيير” وانتشروا في ساحاتها المختلفة بكل المحافظات ليشاركوا في دعم مسيرة هذه الثورة ومبادئها العظيمة.. وبرزوا أكثر من خلال الحملة الفنية الرائعة التي قادوها العام الماضي تحت عنوان “لون شارعك” وحققت النجاح في صنعاء وتعز وإب وغيرها من المدن اليمنية.13-04-20-804330147
ثم تلتها بعد ذلك الحملة الفنية الإنسانية الرائعة “الجدران تتذكر وجوهههم” والتي تناقش هامة وكبيرة في حياة اليمنيين وهي قضية المخفيين قسرياً طيلة العقود الماضية وحتى اليوم وهي حملة كبيرة شارك فيها العشرات من الرسامين الذين الذين انتشروا في شوارع العاصمة وعدد من المدن الأخرى يرسمون عشرات البورتريهات الوجوه على جدران الشوارع وللمزيد للتسليط الضوء حول هذا الموضوع التقت فنون الثورة بالفنان المبدع مراد سبيع .. قائد هذه الحملة الفنية الرائعة فإلى السطور التالية.

> في البداية نشكركم لتبني حملة فنية وطنية هامة تخدم الوطن والمجتمع بشكل عام و نحب ان نعرف كيف كانت الفكرة؟وكيف بدأت؟؟
_ وأنا بدوري أولاً أشكرك على هذه المقدمة والقراء الكرام أيضا على هذه المقدمة واللفتة الرائعة منكم جميعاً.. أو كما يُقال لا شكر على واجب أصلاً فهذا جزء بسيط من واجبنا كشباب وفنانين نحو وطننا الحبيب وشعبنا اليمني العظيم .. وإن كان لا بد من كلمة شكر فهي لكم جميعاً من شاركتمونا صنع ونجاح هذا الواجب أو هذا العمل وهي أيضا لكل من ساهم وشارك في انجاح هذه الحملات الفنية الإنسانية التطوعية بشكل عام سواء دعماً فنياً ومعنوياً أو من خلال المساهمة والمشاركة وتوفير المعلومات والمساحات في الشوارع وغيرها والشكر الأكبر لكل الفنانين الرسامين الزملاء من فريق العمل معي أو المتطوعين الآخرين ممن أسهموا في نجاح هذه الحملة وقبلها أيضا.
طيب هل لنا معرفة كيف كانت الفكرة في البداية؟؟
هذه ليست الحملة الأولى لي وهي الثانية بعد “لون جدار شارعك” التي جاءت بعد الحرب التي حصلت في صنعاء.. كنت أتابع قصصا عن المخفيين قسريا وبعدها وهكذا بدأت الفكرة.
> وكيف كان التجاوب معكم؟؟
كان التجاوب كبيراً من قبل أسر المخفيين قسريا ومن قبل المناصرين لهذه القضية التي يتم تجاهلها. وكان الإعلام الخارجي والعربي أكثر أهتماما من الإعلام المحلي والسبب يعود إلى التشابكات التي كانت مرتبطة بالإعلام المحلي “غير الحر في تداول كهذه القضية“.
> وما الذي حققته هذه الحملة حتى الآن؟؟
أهم نجاح للحملة هي “التوعية” التي حصلت في وسط المجتمع اليمني، فكم منا كان يعرف عن المخفيين قسريا وإن عرف البعض فلا يتجاوز عددهم الأصابع من المختفين قسريا. اليوم المجتمع يقف امام 102 مختف قسريا رسمت وجوههم على الشوارع. وقد تمت مناقشة القضية في مجلس النواب والدعوة لإعادة اللجنة التي قد كانت توقفت عن العمل قبل عدة سنوات ودعوة وزيرة حقوق الإنسان لاسر المختفيين قسريا للتوجه للوزارة لكي يسجلوا حالات اختفاء أعزائهم وايضا تشكلت لجنة عسكرية ومن ضمنها وزيرة حقوق الإنسان لمتابعة القضية وقيام المفوضية السامية للأمم المتحدة في أسيا والشرق الأوسط لعدة مرات بدعوة اليمن والضغط لكي يتم التوقيع على اتفاقية مكافحة الإخفاء القسري الذي لم توقع أو توافق اليمن.
> البعض يظن أن حملتكم اكتفت بشوارع وجدران صنعاء ففط؟؟
لا .. أبداً فقد خرجت الحملة من إطار العاصمة للتتجه صوب مدينة إب وتعز وأخيراً الحديدة وحققت النجاح، حيث رسمنا جداريات لوجوه المخفيين قسرياً من كل أبناء محافظات الجمهورية وبحسب المعلومات التي تصلنا من أهالي وأسر المخفيين من صور ومعلومات أخرى.
وهل كان التجاوب كبيراً من قبل أهالي وصور المخفيين؟
بالطبع كسابقتها “لون جدار شارعك”، “الجدران تتذكر وجوههم” حملة تطوعية قام بدعمها أفراد أسرتي والأصدقاء والمناصرون و من أسر المختفيين قسريا ولا يوجد دعم منظماتي أو مؤسساتي لإنها فكرة مستقلة سبب نجاحها أستقلاليتها عن الدعومات التي قد تؤطرها وتؤطر قضيتها،اما الحكومة فهي تهم دوما تتجاهل قضية المختفيين قسريا فكيف تقوم بدعمها!.
> ولماذا لم تشمل الحملة المحافظات الجنوبية أيضاً؟
المحافظات الجنوبية كانت ضمن البرنامج لكن للأسف الأوضاع الأمنية والانفلات الأمني هناك هو من شكل لنا عائقاً خاصة وأن الحملة كما قلنا تطوعية ومن الصعب أن نخاطر بأرواح الفنانين والمبدعين وغيرهم.
102 وجه على الجدران

وكم استمرت حملة «الجدران تتذكرهم» وعدد الفنانين المشاركين فيها؟
استمرت أكثر من 30 أسبوعاً.. وبالنسبة للزملاء الفنانين المشاركين بهذه الحملة فهم كثير جداً بالعشرات ويتجاوزون المائة وخمسون رساماً كفريق عمل ومتطوعين طبعاً شاركوا في رسم أكثر من (102) لوحة أو بورتريه في جدران صنعاء وتعز وإب والحديدة وبعض الوجوه والبورتريهات كانت تتكرر وبعضها لم نحصل على صور لأصحابها من أهلهم وذويهم فنكتفي بالوصوف والملامح المعطاءة من أقاربهم.
لكن بالنسبة لفريق العمل الذي شارك معي بشكل أساسي من البداية هم كوكبة من الرسامين المبدعين أمثال:
كمال الموفق – ربيع الجنيد – عبدالرحمن قائد – تمام الشيباني – هيفاء سبيع – هديل الموفق – صامد السامعي وغيرهم الكثير من الفنانين والمبدعين الذين لا يتسع المجال لذكرهم ممن عملوا معنا طيلة العشرين أسبوعاً الأولى إلى جانب المتطوعين الكثير الذين شاركوا في هذه الحملة.
اختتام حملة “الجدران تتذكرهم

>سمعنا بأن هذه الحملة “الجدران تتذكرهم” ستختتم هذا الأسبوع.. هل صحيح ولماذا؟؟
نعم صحيح فالحملة ستختتم الخميس المقبل 25 ابريل.
لأننا كما تعلم لسنا سوى جنود متطوعين أولاً في هذه الحملة الإنسانية والتي نعتبرها قضية إنسانية ووطنية هامة جداً.. ولكن من الصعب أن نواصل ونستمر بشكل دائم.. ولكنها كما قلنا هي حملة فنية تطوعية قدمت الفكرة وأبرزت القضية الهامة هذه للعلن وعلى الجهات المعنية الحكومية كانت أو منظمات المجتمع المدني بشكل عام أن يتبنوا هذه القضية ويواصلوا البحث والتحقيق في هذه القضايا وتبنيها.
كما أن اختتام الفعاليات لا يعني بأننا انتهينا من هذه الحملة واكتفينا.. لا أبداً فنحن أيضا فتحنا قنوات تواصل مع عدد من الجهات الحكومية وعلى رأسها وزارة حقوق الإنسان وغيرها من المنظمات ونفس الشيء مع أسر وأهالي المختفين قسرياً ولنا تواصل لمتابعة كل جديد حول هذه القضية بشكل مستمر ودائم.

أقرأ المزيد..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s