جداريات في عين العاصفة وفي قلب العاصمة!.. بقلم/ سامي غالب

ســـامي غـــالب
 
جداريات في عين العاصفة وفي قلب العاصمة!
_______ _____ _____

“يبقى اشتياقي وذوبي الآن يا كبدي”, ولم يسبق لي أن احسست بوطأة الغياب عن صنعاء كما في هذه الساعات من ليل الأربعاء, ففيها وعلى مدى 7 شهور كنا, أنا وعشرات المناصرين لحملة “الجدران تتذكر وجوههم” إشعارات الفنان مراد سبيع عن الجدار الذي سترسم عليه الحملة جداريات المختفين قسريا. 
قلت لمراد سبيع أمس إنني حزين إذ يختتم الحملة في غيابي خارج اليمن, وهو رد مخففا ومهونا من شأن الصعقة إنه مجرد اختتام للفعالية الاسبوعية لكن رسم جداريات المختفين قسريا سيستمر من وقت إلى آخر. لحظتئذ ابتسمت, وقلت في نفسي إن مراد علق في هذا الملف كما علقت أنت!
أجمل صباحاتي أمضيتها في رحاب هذه الحملة السوية حد الإعجاز في, وبعيدا عن, يمن بمجتمع ممزق الأوصال ونخب ممرغة بالتراب, تلهث وراء كل “رئيس” وتزحف أمام كل مقامر وعميل. 
إن تجد نفسك في واحة مراد سبيع وهيفاء وصامد السامعي وكمال الموفق وأخرين ممن صاغهم الرحمن من كبرياء وشرف ونزاهة ورفعة, فإنك, لا ريب, ذو حظ عظيم. كذلك عشنا نصف سنة ننعم فيها بالصفاء النفسي, نغتسل كل خميس قبالة جدران تأنسنت وتزينت بوجوه الفادين والرائعين من شباب اليمن المختفين قسريا في زمن يتخفى فيه المجرمون والقتلة وراء الثورات والاحتجاجات والقضايا الكبرى, فيما الجماهير الغفيرة الغفورة تغط في سباتها الهني بفضل نخبة خانت مبادئها وتنكرت لعهودها وانقلبت, كما فعلت مرارا في الماضي, على مشروعها بدعوى “أنا وأخي على ابن عمي, وأنا وأبن عمي على الغريب”, أو بالاستهداء بسادة السينما الهابطة في مصر السبعينات الذين روجوا للفساد الفني والقيمي والاخلاقي بذريعة أن “الجمهور عاوز كدا!”
الجمهور أنواع, والرأي العام هلامي صلصالي, والخيانات تتكاثر كالجراثيم “في يمن محبوس في صندوق وضاح بلا ثمن”, لكن لكل عصر نبلا ؤه, يطلون ويذهلون ليذكروننا بأن التاريخ أدوار وأطوار وشطحات واشراقات و”جداريات في عين العاصفة وفي قلب العاصمة!”

حملة “الجدران تتذكر وجوههم” بقلم صامد السامعي

 

انهينا امس حملة الجدران تتذكر وجوههم بعد رسم صور اكثر من 100 مخفي قسرياً وبعد ثلاثين اسبوعاً من العمل والنزول المستمر الى الشوراع وجدرانها لرسم ملامح مستقبل الكثيرين الذي اختفى فجئة.
يعنيني امر اسر المخفيين قسرياً كثيراً كوني انسان ولان لهم الحق في معرفة اين اخفي مستقبلهم ومن خلف ذلك واين هم الان.
كنت قبل ثلاثين اسبوعاً من الان بالتمام اعرف ان هناك اشخاصاً مثلاً عبد العزيز عون وعلي خان وسلطان القرشي وعلى قناف زهرة واخرين ربما 2 او 3 مخفيون غير اني الان اصبحت اعرف ان هناك 102 مخفي يعرفهم كل من يقرأ اسمائهم على جدران صنعاء ويعرف الكثير منهم من يقرأهم على جدران تعز واب والحديدة حيث تم رسم 70 شخص على عدد من جدران تلك المدن.
اصبحت اعرف محمد علي قاسم هادي وحسن الخولاني وعلي عبد المجيد وثلاثة من بيت البان المخفي منهم 8 اشخاص وكلهم اختفوا بيوم واحد، كما اصبحت اعرف العديدين ولا استطيع الا ان احدق في اعينهم لدى مروري جوار احدى جدران العاصمة التي تلتصق عيونهم بها محدقين بالمارة علهم يتعرفون على وجه مشارك في اخفائهم واعتقدهم وجدوا بكل تأكيد.
في الحملة حصلت اشياء جميلة ولطالما استمتعت طوال اشهر وانا اقضي اجازتي يوم الخميس بالرسم على الجدران، ولا اجمل من لحظات سحب الكليشة من على الجدار ليطل من خلفها مخفي قسرياً جديد يحدق وكأنه سعيد بالعودة.
حصل ان كنت في اغلب الاوقات احرص على ان تكون اولى ابتسامة من مخفي قسرياً موجهة لي او انا من يطالع فيها، وكنت لا اخبر احد بالفرحة التي اشعر بها بمجرد سحب الكليشة، انها سعادة الاعلان عن ظهور مخفي لم يعد الى بيته بل عاد ليراقب المارة ويتفحص وجوههم.
لا شيء يلفت انتباهي اكثر من عيون المخفيين قسرياً، وحصل هذا اثناء الرسم واثناء اعداد الصور وحتى اثناء تلقي الصورة الاساسية لم اكن اركز غير على اعينهم، وكان ذلك لتحديد صعوبة التعامل مع الصورة اولاً وبعدها لاختيار طريقة مناسبة في القص من اجل الحفاظ عليها لطبعها مرة اخرى في مكان اخر.
انهينا الحملة ولم تنتهي قضية الاختفاء القسري ولم ننتهي من رسم كل المخفيين اذا انهم بالالاف، لكن صعوبة الحصول على الصور كما ان الوقت المبذول في هذا الشأن كبير ولاننا نريد ان نجمع اكبر قدر من الصور حتى يتسنى لنا العودة مرة اخرى.
شكراً مراد سبيع

ddddddddd

الستين والسبعين في مواجهة جداريات لمختفين قسريا

 

الستين والسبعين في مواجهة جداريات لمختفين قسريا
_______________________

لم تكمل حملة “الجدران تتذكر وجوههم” يومها الثالث على إنتهاء أسبوعها الــ30 والأخير حتى طمست جداريات للمختفين قسريا رسمت ضمن الحملة في شارع صخر على جدار المدرسة الفنية.

بات هذا المشهد مألوفا لجداريات مطموسة لمختفين قسريا . تكرر هذا المشهد عدة مرات منذ إنطلاق حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، ففي الأسابيع الأولى لإنطلاقة الحملة طمست الجداريات التي رسمت على جدار جسر مذبح في شمال العاصمة ، و تكرر الأمر في الجزء الشرقي من العاصمة وذلك بمحو جداريات وزارة الأشغال والطرق منطقة نقم، و جداريات مدرسة خولة الكائنة في الحي السياسي، و تكرر الأمر أيضا في وسط العاصمة على الجدار الشرقي للجامعة القديمة عندما تم طمس عيون المختفين قسريا، وأخيرا تكرر الأمر يوم أمس، وهذه المرة جداريات المعهد الفني ، شارع صخر الكائن في الجزء الجنوبي من العاصمة، حيث تم طمس 26 جدارية من أصل 48.
للحقيقة لم أكن أعرف أن عيونهم المرسومة “تخيفهم” وتقض “مضاجعهم” لهذه الدرجة.. لم توجد محكمة كي تحاكمهم على جرائمهم واليوم تحاكمهم جداريات باللون الأسود.

 أقرأ المزيد.. 

محو الجداريات511111111111111111

زعماء لا يحتملون تحديقهم!

ســــامي غالب
 زعماء لا يحتملون تحديقهم!
  1. _________________

    بالنسبة لي فإن طمس الجداريات كان متوقعا منذ الساعات الأولى. الجدار الجنوبي للمدرسة الفنية (المعهد التقني) يواجه مباشرة القلعة الحصينة التي يقيم فيها الرئيس السابق علي عبدالله صالح في قلب الحي التجاري بالعاصمة (شارع صخر وشارع حدة والدائري الغربي والجنوبي). وحدث أن شاهدنا رجاله يحومون باستمرار في المكان بعربات عسكرية أثناء رسم الجداريات, كما انخرط بعض افراد حراسته انسلوا بيننا بملابسهم العسكرية, وربما المدنية,فقد شاهدنا, المشاركون في الفعالية وأنا, الكثير من الغرباء في ذلك اليوم. ابتسمت أمس وأنا أشاهد الصورة التي نشرها الصديق نديم علاء وتظهر فيها جداريات المختفين قسريا وقد طمست. ذلك أنه قبل أن نغادر المكان ذلك الخميس قال لي أحد أقارب المختفين قسريا: “لن تصمد (يقصد الجداريات) حتى منتصف الليل. سيطمسونها بالتأكيد)”. وهو أستطرد سريعا:”يكفي أن يظهرون (يقصد المختفون قسريا) عدة ساعات هنا)”.
    كان مبتهجا! لا عجب فالرئيس السابق (الزعيم حاليا) هو المسؤول المباشر عن أغلب حالات الاختفاء القسري في اليمن الشمالي, وجميع حالات الاختفاء القسري في الجمهورية اليمنية (دولة الوحدة 1990). ولئن رصدت حالات اختفاء محدودة في اليمن الشمالي قبل وثوب هذا المقامر إلى السلطة, فإن من الثابت أن الممارسة المنهجية لهذا الانتهاك الخطير بدأت من أسبوعه الرئاسي الأول (مطلع يوليو 1978). وإن ترتسم جداريات المختفين قسريا قبالة قلعته الحصينة, وجوههم في مواجهته وأعينهم في عينه فاختبار عسير لا يطيقه إلا من تطهر جرائم الماضي.
    ليس الزعيم فحسب من يفر من أعين المختفين قسريا, فقد سبق أن قام مجهولون بطمس أعين المختفين قسريا في السور الغربي للجامعة القديمة. وفي الأسبوع الثالث لحملة “الجدران تتذكر وجوههم” قام جنود الزعيم “الثائر” علي محسن الأحمر بطمس وجوههم من جدار جسر مذبح (قدس أقداس علي محسن). وهناك مثابرة من أطراف معارضة على طمس أية إشارة للمختفين فسريا في الإعلام. وليس من المثير أو الخارق أن أيا من زعماء المعارضة التقليدية التي صارت في ائتلاف حكومي الآن, يسار وقوميين وتقدميين, لم يشارك في الحملة بالنزول في إحدى فعالياتها أو حتى بالإشارة إليها او إلى موضوعها, بل إن العديد من اشارات الضيق صدرت عن هؤلاء “الزعماء” الذي يخدش سلامهم أي ذكر لرفاقهم المختفين قسريا!
    للمختفين قسريا أعداء كثر. وهؤلاء جميعا الذين سقطوا في اختبار “حملة الجدران تتذكر وجوههم” موعودون باختبارات أخرى عما قريب.
    ***
    الصورة من حائط الصديق Nadeem Ala’a

    أقرأ المزيد.. 

579567_10151721350570312_2069268071_n

الجدارية رقم 102 والأخيرة في حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، للمختفي قسريا: علي أحمد الشغدري، طيار حربي , اختفى عام 1994.

الجدارية رقم 102 والأخيرة في حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، للمختفي قسريا: علي أحمد الشغدري، طيار حربي , اختفى عام 1994.

ضمن حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، الخميس 4 إبريل 2013، على جدار الجامعة القديمة الجهة الشرقية، في أسبوعها الــ30 والأخير.

جهزت اللوحة: هيفاء سبيع، وطبعت على الجدار بأيدي المشاركين.
تصوير: معاذ النظاريعلي الشغدري

الجدارية للمختفي قسريا: أحمد سعيد قاسم، سنة الإختفاء 1983

الجدارية للمختفي قسريا: أحمد سعيد قاسم، سنة الإختفاء 1983

ضمن حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، الخميس 4 إبريل 2013، على جدار الجامعة القديمة الجهة الشرقية، في أسبوعها الــ30 والأخير.

جهزت اللوحة: كمال الموفق، وطبعت على الجدار بأيدي المشاركين.
تصوير: معاذ النظاري

 
 أحمد قاسم

 

الجدارية للمختفي قسريا: علي عبدالله عبدربه الطالبي العواضي، سنة الإختفاء 2011.

 

الجدارية للمختفي قسريا: علي عبدالله عبدربه الطالبي العواضي، سنة الإختفاء 2011.
من مواليد 1977م 
من قرية الغول -نعمان آل عواض محافظة البيضاء..
تم اختفائة في جمعة الكرامة 18 مارس 2012 كانت آخر مشاهدة له من قبل الصحابة قبل صلاة الجمعة الكرامة في ساحة التغيير. من حائط حمدان عيسى.

ضمن حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، الخميس 4 إبريل 2013، على جدار الجامعة القديمة الجهة الشرقية، في أسبوعها الــ30 والأخير.

جهزت اللوحة: هيفاء سبيع، وطبعت على الجدار بأيدي المشاركين.
تصوير: معاذ النظاري

 

 

علي العواضي

 

 

المختفي قسريا: عبدالله علي قرين1982

 

الجدارية للمختفي قسريا: عبدالله علي قرين، سنة الإختفاء 1982

“من أهالي قرية شرف النود تم اقتيادة الي معسكر قاع الجامع ١٩٨٢ من قبل الشيخ احمد محمد القطيني وفي معسكر قاع الجامع قيل انه وخمسة آخرين نقلو الي مكان مجهول قيل ان العميد يحيي الشامي قائد المعسكر قام بدفنهم احياء يرزقون وقيل نقلو الي صنعاء وقيل نقلو الي حجة ولكنها تظل أقوال فلا توجد أدلة قاطعة علي موتة حيث أنها لم تسلم جثتة ولم يشاهد ولم تسلم أي أوراق عن مصيرة آخر مكان شوهد فيه معسكر قاع الجامع من قبل الحجة فنية بنت يحيي احمد الروحاني
نتوسل الي الأخوة الحقوقيين بعد الله ان يساعدونا علي معرفة مصيرة
والله يوفق الجميع الي ما يحبه ويرضاه
لمن يعرف مصيرة عليه الاتصال
علي رقم ٧٧١٨٦٧٧٣٠اليمن
او ٣٤٧٥٧٣٤١٩٩ أميركا”. من حائط حمدان عيسى.

ضمن حملة “الجدران تتذكر وجوههم” الخميس 4 إبريل على جدار الجامعة القديمة الشرقي، شارع الزراقة في أسبوعها الــ30 والأخير.

جهزت اللوحة: هــديل الموفق، وطبعت على الجدار بأيدي المشاركين.

تصوير: معــاذ النظاري. 

 

عبدالله قرين

المختفي قسريا: عبدالرحمن الزبيري 1982

الجدارية للمختفي قسريا: عبدالرحمن الزبير، سنة الإختفاء 1982م

المخفي “الزبير” من أهالي المنزل مديرية الشعر إب اقتيد الي معسكر قاع الجامع حيث كان يحيى الشامي قائد للمعسكر آنذاك نقل ذات ليلة الى وجههة غير معروفة وبحسب المعلومات انه تم نقله إلى سجن حجة او القلعه او مأرب لكن لا يعرف مصيرة.. وهناك اخبار أتقول أنه تم اغتياله على يد الأمن الزطني مع آخرين لكن تلك كلها معلومات غير مؤكدة فلا يوجود دليل علي صدقها من عدمه.
فمن يعرف مصيرة أو اي معلومات عنه يرجى التواصل معنا أو مع اقربائه على رقم ٠٠١٣٤٧٥٧٣٤١٩٩ الولايات المتحدة الأمريكية . (من حائط حمدان عيسى)

ضمن حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، الخميس 4 إبريل 2013، الأسبوع الــ30 والأخير. على الجدار الشرقي للجامعة القديمة، شارع الزراعة.

جهزت اللوحة: هـــديل الموفق، وطبعت على الجدار بأيدي المشاركين.

تصوير: معــاذ النظاري

عبدالرحمن الزبيري

ظهور نجل سياسي يمني بعد 19 عاما من اختفائه

 

ظهور نجل سياسي يمني بعد 19 عاما من اختفائه

صنعاء: عرفات مدابش

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن جلال نجل السياسي اليمني الجنوبي شعفل عمر علي ظهر فجأة في مسقط رأسه بعد أن اختفى لقرابة 19 عاما إبان الحرب الأهلية في اليمن عام 1994، وأكد والده ظهوره في قريته بمحافظة الضالع الجنوبية بصورة مفاجئة.جلال شعفل عمر

وكان جلال شعفل برفقة والدته وعدد من السياسيين اليمنيين الجنوبيين والكوادر الحزبية والإدارية الذين غادروا عدن قبل اجتياحها من قبل القوات الشمالية في صيف 1994، وبينهم السياسي المخضرم صالح منصر السييلي، وزير أمن الدولة السابق في الجنوب، غير أن الكثيرين ممن كانوا على متن القارب الذي أقلهم من عدن اختفوا في ظروف غامضة.

وقال شقيقه شفيع شعفل لـ«الشرق الأوسط» إن جلال عاد إلى قريته (الشعب) بجبل جحاف ثم عاد وسكن بأحد فنادق الضالع، وآخر مرة شوهد فيها كانت صباح أمس بعد مغادرته الفندق، مشيرا إلى أنهم عرضوا صوره على كل من شاهده وتعرفوا عليه رغم قدم الصور، مؤكدا أن هناك متطوعين يقومون حاليا بالبحث عنه في الضالع وعدن وغيرهما من المناطق التي يتوقع أن يذهب إليها.

Continue reading “ظهور نجل سياسي يمني بعد 19 عاما من اختفائه”