فنانون وسكان في صنعاء يعبرون عن رفضهم للحرب في رسوم غرافيتي/ جريدة “القدس” العربي

 

فنانون وسكان في صنعاء يعبرون عن رفضهم للحرب في رسوم غرافيتي

Mar 16, 2017

صنعاء – أ ف ب: حوّل فؤاد وعشرات المواطنين والفنانين اليمنيين جدرانا في صنعاء الأربعاء إلى منبر للتعبير عن أملهم بإنهاء الحرب برسوم لخصت حال هذا البلد الفقير الغارق في نزاع دامٍ منذ نحو ثلاث سنوات: طائرة تقصف، ومسلح يصوب، وخريطة مضرجة بالدماء.
في «اليوم المفتوح للفن» عند الجدار الجنوبي لجامعة صنعاء، اختبر فؤاد شرف الدين وزوجته وأبناؤه، ولو لساعات محدودة، حياة طبيعية أزهقت قبل سنوات في مدينة يسيطر عليها مسلحون غير معترف بسلطتهم ويخيم عليها منذ أشهر شبح المجاعة. وقال فؤاد في موقع الحدث الفني النادر قبالة مركز للشرطة «نزلت أنا وعائلتي تعبيرا عن حالة الضيق التي نعيشها بسبب الحرب». وأضاف «هذه الفاعلية تمثل لنا متنفسا، وتشكل أملا بإمكانية عودة الحياة الطبيعية».
وعبرت زوجته مريم عن موقف مماثل، موضحة أن «المواطن اليمني في حالة من الضياع. يحاول الواحد منا أن يروّح ولو قليلا عن الأطفال بالرسم تعبيرا عن الكبت الذي نشعر به في داخلنا».
وقالت «الطريقة الأفضل لتحقيق ذلك هي عبر الفن. جئنا نشارك أملا بالسلام».
وأودت الحرب في اليمن بآلاف القتلى، منهم حوالى 7700 قتيل بينهم 1546 طفلا على الأقل منذ تدخل التحالف، كما تشير وكالات تابعة للامم المتحدة.
وإلى جانب مقتل الآلاف، يحتاج ثلثا الشعب اليمني (18,8 مليون نسمة) إلى المساعدة للحصول على الغذاء والطبابة، ولا يعرف أكثر من سبعة ملايين «من أين ستأتي الوجبة المقبلة»، بحسب الأمم المتحدة.
عند الجدار الجنوبي لجامعة صنعاء، حضرت كل هذه المآسي في رسوم غرافيتي وجداريات ضمن «اليوم المفتوح للفن» تحت إشراف الفنان اليمني مراد سبيع، وتحت أنظار المسلحين الحوثيين الذين حاولوا منع التظاهرة الفنية من دون أن ينجحوا في ذلك بعدما رفض المشاركون في الحدث المغادرة.
وكتبت شابة باللون الأسود على أحد الجدران الخاصة بالحدث «لا أحلام»، ثم جلست على الأرض تحت رسم لثلاثة جنود يحملون رشاشات.
وقام رجل برسم مجموعة من الورود الحمراء على مقربة من رسم لمسلح يصوب سلاحا باتجاه مجموعة من القلوب. ونفذ شاب رسما ضخما لرجل خيط فمه، بينما رسم فنان يمني طائرة تقصف مجموعة من الأشخاص. وبدت خريطة اليمن في رسم آخر مضرجة بالدماء. وقال الفنان سبيع «اليوم هو رسالة من أجل السلام ونبذ هذه الحرب ونبذ الوضع (…) الذي نعيشه. اليمنيون سئموا هذا الصراع وتجرعوا مراراته. كل عائلة يمنية، كل أسرة يمنية تجرعت هذا الصراع».
وتابع «إنه احتجاج فني ورسالة من أجل السلام».
وطلب حوثيون من الرسامين كتابة جملة «لا للعدوان»، في إشارة إلى التحالف العربي الذي تقوده السعودية، إلا أنهم رفضوا قبل أن يقوم أحد المسلحين بكتابة الجملة بنفسه.
وفي الدعوة التي وجهت إلى سكان العاصمة للمشاركة في الحدث، كتب المنظمون وهم مجموعة من الفنانين «في الوقت الذي تفرق فيه الحروب والحدود الناس، يأتي الفن ليجمعهم، عابرا للقارات، وللثقافات المختلفة».
وأوضحت الدعوة أن «اليوم المفتوح للفن» يسعى إلى إعطاء الناس فرصة للتعبير عن آمالهم بحلول السلام «وعن استمرارهم في رفض العنف والحرب».
ونظم «اليوم الفني» وهو حدث نادر في صنعاء بعدما بدأت عشرات النساء اليمنيات اعتصاما الثلاثاء في العاصمة يستمر ثلاثة أيام، احتجاجا على استمرار الحرب.
وقد طالبت النساء اللواتي تجمعن أمام مبنى الأمم المتحدة في شارع الستين في صنعاء برفع الحصار الجوي والبحري الذي يفرضه التحالف العربي على المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين.
وقال سبيع «اليمنيون شعب حضاري وعريق، لكن الوضع السياسي الذي وصلنا إليه (…) جعلهم يوصفون بأنهم غير ذلك».
وأضاف «كل ما نريده هو الخروج من هذه الأزمة».

رابط المقال..

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s