يصاحب مرور الزمن “الموت” على هذه الأرض.
جدارية الفنان البديع: ذي يزن العلوي
في مدينة “العمال الشرقيه” ضمن حملة “حُطام”، الخميس 8 أكتوبر 2015.
تصوير: Najeeb Subay

يصاحب مرور الزمن “الموت” على هذه الأرض.
جدارية الفنان البديع: ذي يزن العلوي
في مدينة “العمال الشرقيه” ضمن حملة “حُطام”، الخميس 8 أكتوبر 2015.
تصوير: Najeeb Subay

كان يفترض بهذه الجدارية ان ترسم على احد جدران البيوت المهدمه في عدن جراء الحرب الداخليه. كنت قد رتبت لزيارة عدن في تلك الضروف القاسيه، إلا أن أصدقاء جنوبيين في عدن ممن كنت ارتب معهم لإنجاح الزيارة نصحوني بعدم الذهاب اإلى هناك حفاظا على حياتي.
وفي سبتمبر ذهبت إلى تعز لرسم جداريتين إحداهما لطفلة تسقي ورده نبتت من بقايا قذيفة هاون وهذه الجداريه التي ترونها أمامكم.
رسمت الجدارية الأولى على خزان مهمل في مدخل تعز وكنت أعتزم رسم هذه الجدارية داخل مدينة تعز. لكن الحوثيين أخذونا وبقينا لديهم حوالي ساعه ونصف، حققوا معنا خلالها ثم منعونا من دخول المدينة وطلبوا مننا العودة إلى صنعاء.
عدت مع أصدقائي إلى صنعاء حاملا معي هذه الجدارية التي لم ترسم في عدن ولا تعز.
لكنها رسمت اليوم في صنعاء على أحد البيوت المهدمة في مدينة “العمال الشرقية” بمنطقة سعوان.
هذا البيت المهدم الذي رسمت الجدارية على أحد جدرانه التي قتل فيه معظم أفراد الأسره ولم ينجو سوى الأب وطفله عمرها عام.
جداريتي ضمن حملة “حُطام”، الخميس 8 أكتوبر 2015.
تصوير: Najeeb Subay


On the Germen News website “tagesschau”
Blickpunkte – Bilder des Tages,
13.10.2015
Ein Graffiti von Murad Subay Im Jemen herrscht ein Bürgerkrieg zwischen Huthi-Milizen und der Regierung. Hunderttausende Menschen sind vor den Kämpfen auf der Flucht. Dieses Graffiti stammt von dem Künstler Murad Subay. Es wurde im vom Krieg erschütterten
Südwesten des Landes fotografiert. | Bildquelle: Reuters

“Ruins” is a new campaign to paint on what is left of the walls left by the external and internal wars in Yemen. The campaign was launched on May 18, 2015, in Bani Hawwat area, Sana’a Governorate, where the air strikes destroyed more than seven houses there and killed 27 civilians, including 15 children. Among those who joined me in drawing were the youth and children of the area as well as some friends who came with me from Sana’a. “Ruins” campaign is currently targeting the areas that are destroyed by the air strikes in both, the Capital and Sana’a governorate. The campaign aspires to move to Taiz, Aden and other provinces that are subject to destruction by the internal conflicts, but only if the appropriate conditions allowed us to such as ease of access and accessibility to fuel & transportations. Until then, “Ruins” campaign will seek to cover the devastated areas, which are accessible under these hard times we are experiencing here in Yemen.
March 15, 2015
قالت الباحثة الأرجنتينية في علاقة الفن بالسياسة، أناهي الفيسو مارينو، في إحدى مقالاتها: “لقد مثلت الجدران التي رسم عليها الفنان اليمني مراد سبيع ورفاقه امتدادا لساحة التغيير، امتدادا لمشاركة الشارع في السياسة التي بدأت في مطلع العام 2011.”
في مثل هذا اليوم قبل 3 سنوات، عندما بدأت حملتي “لون جدار شارعك”، داعياً اليمنيين واليمنيات لتلوين جدران شوارعنا التي شوهتها رصاصات وقنابل المتحاربين في آنذاك، لم أكن أعلم أنني “اناضل في السياسة”، بل العكس هو الصحيح. لقد كنت أناضل ضد السياسة التي صوبت فوهات بنادقها على جدران شوارعنا وعلى جدران نفسياتنا أيضا. وفي الحقيقة، لم يكن لحملة “لون جدار شارعك” وما تلتها من حملات “الجدران تتذكر وجوههم” و”12 ساعة” أن يكون لها أي علاقة بالسياسة بشكل عام، وبسياسة الشارع على وجه الخصوص، لولا توفر عامل أساس هو مشاركة الناس.
مشاركة الناس هو أمر يصعب التعبير عنه، ولكن يمكنني القول- باختصار، أن مشاركة الناس في حملات الرسم على الجدران هي الوجه المغاير تماما لوجه السياسة التي نشاهدها على قنوات التلفزيون وأوراق الصحف وصفحات الانترنت وملامح شوارع العاصمة والمدن.
مرت ثلاث سنوات على حملة “لون جدار شارعك”، وخلال هذه الثلاث السنوات مرت اليمن بأصعب مراحل التحول السياسي كان آخرها أحداث العنف والتوتر السياسي التي يشهدها اليمن منذ سبتمبر 2014. كابد اليمنيون واليمنيات الكثير من منغصات العيش وعدم الاستقرار والأمن منذ 2011 وإلى اليوم، وقابلوا تلك المنغصات بالتفاؤل حينا وبالتشاؤم والاستسلام حينا آخر. وبالنسبة لي أنا المواطن العادي الذي لا يفهم كثيرا في كثير من الأمور بما في ذلك الرسم، كانت مشاركة الناس في حملات رسم لي وللأصدقاء مثل حملة “كتاب مفتوح” للصديق تمام الشيباني، وحملة “كاريكاتير الشارع” للصديق ذي يزن العلوي، بمثابة المؤشر الدال على مقاومة وتفاؤل اليمنيين واليمنيات في تحقيق حلمهم ببناء دولتهم المدنية.
في يونيو 2014، قبيل دخول اليمن في واحدة من أصعب تغيراتها السياسية وأكثرها عنفا وحدة، انتهت حملة “12 ساعة”. منذ ذلك الوقت، وعلى الرغم من عدم توقف أنشطة المشاركة في الرسم على الجدران، إلا أن الناس قد شغلت بمتابعة تطورات أحداث سبتمبر 2014، وأصبحوا يعيشون تحت قبضة التوجسات والتنبؤ بالمجهول داعيين الله بتسريع الفرج. ووسط هذه الظروف غير المناسبة، صادف اليوم الـ 15 من مارس 2015 أن يكون الذكرى الثالثة لانطلاق حملة “لون جدار شارعك”. في أول الأمر، ترددت باطلاق الدعوة لاحياء الذكرى الثالثة للرسم على الجدران، لقد كنت خائفا من أن الأحداث الأخيرة قد أكلت ما تبقى للناس من مقاومة وتفاؤل، أو هكذا خيل لي.
لقد كنت مخطئا، وأعلنت الدعوة للمشاركة بالرسم على الجدران يوم 15 مارس 2015 تحت عنوان “يوم للفن والانسان. وبعد الإعلان عن مكان وموعد الرسم، تقدم الأصدقاء والصديقات الأوائل الصفوف في الموعد ككل مرة عهدتهم فيها منذ ثلاث سنوات. كان معهم آخرون كثر من شباب وشابات وأطفال وطفلات، رجال ونساء وحتى شيوخ. وجوه كثيرة قدمت الى الجدران اليوم لترسم وأخرى لتشارك بالنقاش أو بالمشاهدة. وجوه كثيرة وأيادي أكثر وألوان لا تحصى والجدار كان واحد، جدارك يا بلدي.
نعلم أن عمر صوت الرصاص والقنابل على جدار بلدنا أقصر بكثير من عمر الألوان على نفس الجدار، وأن الوجوه التي قابلته اليوم بالفرشاة كانت أجمل من الوجوه التي قابلته بالرشاش وأن أيادينا التي لمسته كانت أحن وأرحم. ثق يا وطني، أنه وفي كل مرة تحاصرنا جدران أخرى غير جدارك، سنلجأ اليك، سنلجأ اليك ولو مرة في السنة.
جزيل شكري وفائق تقديري واحترامي لكل من شارك وشاركت في فعالية الرسم على الجدران اليوم. شكر خاص وود خالص للأطفال والطفلات. عشتم جميعا منبعا للفن والانسان.


بمناسبة اليوم العالمي “للعدالة الإجتماعية” والذي سيقام في 20 شباط/فبراير 2015، في يالعاصمة اللبنانية “بيروت”، تنظم “الإسكوا” بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة “اليونسكو” معرض صور لأعمال جرافيتيه على هامش الإحتفال في عرضاً لأعمالٍ مختارة تركّز على العدالة الاجتماعية من خلال الغرافيتي قام بها الفنان يزن حلواني من لبنان، مراد سبيع من اليمن و EgyNeMo من مصر.
التفاصيل في الرابطيين:
عربي..
إنجليزي..