جداريات «الجدران تتذكر وجوههم» تتعرض للطمس في شارع «صخر» بصنعاء

جداريات «الجدران تتذكر وجوههم» تتعرض للطمس في شارع «صخر» بصنعاء

جدارية الجدران تتذكر وجوههم
تصوير: نديم علاء

تعرضت جداريات حملة «الجدران تتذكر وجوههم» لطمس وتشويه في شارع «صخر» في قلب العاصمة صنعاء، من قبل مجهولين.

وقال الشاب نديم علاء وهو أحد المشاركين في الحملة: « أثناء مروري اليوم بشارع صخر تفاجئتُ برؤية صور المخفيين قسرياً قد طُمست وشوِهت».

وعكف الرسام الشاب مراد سبيع وعدد من رفقائه وصم وجوه شخصيات على جدران عامة في ثلاث مدن، أخفت وجودها الأنظمة التي حكمت اليمن في جنوبه وشماله آنذالك.

وتهدف حملة «الجدران تتذكر وجوههم» التي تبناها سبيع، إلى تذكير الناس بالقضية الإنسانية المتعلقة، بالمخفيين قسرياً، التي لم ترق الأنظمة التي تعاقبت في حكم اليمن لهم نتيجة لآرائهم السياسية.

وأضاف نديم لـ«المصدر أونلاين»: «يبدو أن أعمال الطمس والتشويه مدبرة ومقصودة».

وتابع: «كنت اتوقع أن من يقوم بمثل هذه الاعمال التشويهية ليسوا الا مجرد عابثين لايعرفون ابعاد الموضوع لكن اتضح لي اليوم أن أعمال الطمس والتشويهه لجداريات المخفيين قسرياً مقصودة من قِبل اولئك المرعوبين الذين كلما رأو هذه الجداريات شعروا بشناعة ماقترفت اياديهم بحق هؤلا الابطال»، حسب تعبيره.

أقرأ المزيد..

 

شعر لماجد سلطان عن طمس جداريات لوجوه المختفين قسريا

طمسوا الدين ..
طمسوا الحياة
طمسوا ثقافتنا
طمسوا عاداتنا وتقالدينا
طمسوا الفكر
طمسوا ثورتنا وشرفائها
طمسوا كل معالم لثوراتنا القليلة
طمسوا الوجوه المفقوده بحكم الزمان الغابر
طمسوا المدنية بطائرة 73
طمسوا الاستقلال الضائع بيد القبيلة واستعرة كلمة الضباط الاحرار
طمسوا معالم الوحدة المرتقبة بشغف في 22 مايو 90
طمسوا
طمسوا
طمسوا كل المعاني الجميلة للحب والاخاء والتسامح
طمسوا
طمسوا
حتى الالون الجميلة على جدران حياتنا
طمسوا الوجوه المختفيه قسرا من تحالف السلطة والقبيلة و الاوصياء على الله
طمسوا الله الطيب الغفور الرحيم
وكل شي مابقي لهم سوى الصور لناس اخفتهم تحالفات الشر حتى تصير الصورة على الجدار مفزعه لهم
ماجد سلطان

الشاب ذو يزن وتجربته مع حملة “الجدران تتذكر وجوههم”

أعتقد يقيناً أن الصدق والإيمان للمشاركين في حملة الجدران تتذكر وجوههم قد خلقا جدران مسكونة بالضمير -تحضرني هنا بشده فكرة انتقال الارواح ! 

جدران مكتظة بملامح الحيرة والوجد والإباء، تتقاسم يوميات المواطن اليمني البسيط بكل تفاصيلها ..جدران تستوعب القضية بل وتحتضنها بطريقتها، متمردة على جمودها المادي، سبعة اشهر نسج المشاركين معها علاقة حميمية تجاوزت من كونها وسيلة او اداه، حتى ان بعضهم اخبرني في اليوم الاخير للحملة علاقة العشق مع صوت بخاخ الرنج!
جدران تحكي قضية إنسانية ..يتجلى من خلالها عظمة الانسان المؤمن بعدالتها..رغم شحة الادوات الماديه وبساطتها .. وتوقيت الحملة المتزامن مع ذروة الإزدحام، وتباهي الشمس بتوهجها … إلتمست بصيص ذو يزن سفيانحيرة لبعض الوجوه في آخر خميس افتراضي للحملة لاكنها ماتلبث ان تبرز حتى يغمرها المشاركين بأرواحهم المتقدة املا ًوإبداعاً “حملة لانتشال ذاكرة المواطن اليمني من براثن النسيان الممنهج” 

رضية المتوكل تكتب عن تجربتها في حملة “الجدران تتذكر وجوههم”

نصحو ونحن نشاغب الحياة بابتساماتنا .. نبدأ يومنا بطلة مرحة على الواقع ، نستقبل الشمس بشوق وننطلق بلهفة لملامسة الجدار ورؤية الاصدقاء.. هناك يجتمع الأهالي بأقاربهم.. الصورة على الجدار والحضور الواعي يخفف شيئاً يسيراً من قسوة الغياب ووحدة المعاناة على مدار سنوات..يختلط الألم بالبهجة فتنتصر البهجة .. صديقتي التي لم أر أباها إلا في أناتها الخجولة أقف وإياها في حضرته .. ترسمه بيدها وتعود لتقهقه بسعادة وكأن الصورة على الجدار قد أنهت اختفائه القسري.. ولو للحظات !
حملة الجدران تتذكر وجوههم .. كم سيكون خميسنا القادم موحشاً بدونها !
رضية المتوكل

سلوى علي قناف زهره تكتب عن تجربتها في حملة “الجدران تتذكر وجوههم”.

كنت اعلم من اول مكلمة هاتفية لمراد سيع لي قبل سبعة اشهر بانه يريد ان يرسم وجوه المخفين على الجدار كنت على يقين بان هذا الشاب اليافع سوف يمنحني شي كبير لم اكن اعلم ماهو لكني خوفت منذ البداية حضور الخاتمة ,, ذلك ليقيني بان لكل شي نهاية
كنت انزل كل خميس ارسم صورة والدي كنت البداية لي مجرد صورة على الجدار لكني وجدت نفسي اندمج في الدور مع كل نزول وكاني ذاهبة لملاقاته فعلاً,,احياناً كنت اتكلم معه واحياناً اعاتبه ومرات كثيرة اقف صامته اتلمسه بيدي او الصق ظهري لصورته على الجدار ,,تلك اللحظات لوحدها فقط كانت تمدني بامان عمره خمسة وثلاثين عاماً من الحرمان ,كنت اشعر بان لي وطن 
وعندما اعود الى البيت اعود وانا ادندن(واعود الى طاولتي لا شي معي ,لاشي معي الإ رسومات)واضع كلمة رسومات بدلاً من كلمات لماجدة الرومي في اغنيتها (كلمات ) لنزار قباني 64840_449777711773679_979476796_n
ومن كثر تصديقي للكذبة التي كنت اعيش بداخلها لم اقتصر فقط على محادثة والدي بل كنت أتفقد كل الوجوه وابني معها أوصال من وهمي ….
ترى هل كان مراد وكمال وصامد يعلمون ما قدموا لي من مربع امان استكين بداخله حتى للحظات وهم يقومون برسم الجداريات؟؟و اني من بعد غد سوف اعود الى سيرتي الاول ,لا جدار اسكنه ولا وجه أحاوره؟؟) أكيد أنهم يجهلون كل ذلك 
فلوا كانوا يعلمون ما سوف تقدم علية النهاية بداخلي لما اقدموا على البداية

اشكر من كل قلبي مراد وصامد وكمال , الذي أسكنوني حتى لو كانت لحظات اشكر المناصرين لنا الذي كانوا يشاركوننا اللحظات, اشكر صديقتي رضيه التى شاركتني سبعة عشر عاماً اشكر عبد الكريم المؤيد التي التقطت عدسته اغلى اللحظات, اشكر كل الشباب الذي كانوا معنا واشكر سيارة (بشير ومعاذ ) التي كانت تتحمل مشقة نقل الأمتعة لنا

جداريات في عين العاصفة وفي قلب العاصمة!.. بقلم/ سامي غالب

ســـامي غـــالب
 
جداريات في عين العاصفة وفي قلب العاصمة!
_______ _____ _____

“يبقى اشتياقي وذوبي الآن يا كبدي”, ولم يسبق لي أن احسست بوطأة الغياب عن صنعاء كما في هذه الساعات من ليل الأربعاء, ففيها وعلى مدى 7 شهور كنا, أنا وعشرات المناصرين لحملة “الجدران تتذكر وجوههم” إشعارات الفنان مراد سبيع عن الجدار الذي سترسم عليه الحملة جداريات المختفين قسريا. 
قلت لمراد سبيع أمس إنني حزين إذ يختتم الحملة في غيابي خارج اليمن, وهو رد مخففا ومهونا من شأن الصعقة إنه مجرد اختتام للفعالية الاسبوعية لكن رسم جداريات المختفين قسريا سيستمر من وقت إلى آخر. لحظتئذ ابتسمت, وقلت في نفسي إن مراد علق في هذا الملف كما علقت أنت!
أجمل صباحاتي أمضيتها في رحاب هذه الحملة السوية حد الإعجاز في, وبعيدا عن, يمن بمجتمع ممزق الأوصال ونخب ممرغة بالتراب, تلهث وراء كل “رئيس” وتزحف أمام كل مقامر وعميل. 
إن تجد نفسك في واحة مراد سبيع وهيفاء وصامد السامعي وكمال الموفق وأخرين ممن صاغهم الرحمن من كبرياء وشرف ونزاهة ورفعة, فإنك, لا ريب, ذو حظ عظيم. كذلك عشنا نصف سنة ننعم فيها بالصفاء النفسي, نغتسل كل خميس قبالة جدران تأنسنت وتزينت بوجوه الفادين والرائعين من شباب اليمن المختفين قسريا في زمن يتخفى فيه المجرمون والقتلة وراء الثورات والاحتجاجات والقضايا الكبرى, فيما الجماهير الغفيرة الغفورة تغط في سباتها الهني بفضل نخبة خانت مبادئها وتنكرت لعهودها وانقلبت, كما فعلت مرارا في الماضي, على مشروعها بدعوى “أنا وأخي على ابن عمي, وأنا وأبن عمي على الغريب”, أو بالاستهداء بسادة السينما الهابطة في مصر السبعينات الذين روجوا للفساد الفني والقيمي والاخلاقي بذريعة أن “الجمهور عاوز كدا!”
الجمهور أنواع, والرأي العام هلامي صلصالي, والخيانات تتكاثر كالجراثيم “في يمن محبوس في صندوق وضاح بلا ثمن”, لكن لكل عصر نبلا ؤه, يطلون ويذهلون ليذكروننا بأن التاريخ أدوار وأطوار وشطحات واشراقات و”جداريات في عين العاصفة وفي قلب العاصمة!”

حملة “الجدران تتذكر وجوههم” بقلم صامد السامعي

 

انهينا امس حملة الجدران تتذكر وجوههم بعد رسم صور اكثر من 100 مخفي قسرياً وبعد ثلاثين اسبوعاً من العمل والنزول المستمر الى الشوراع وجدرانها لرسم ملامح مستقبل الكثيرين الذي اختفى فجئة.
يعنيني امر اسر المخفيين قسرياً كثيراً كوني انسان ولان لهم الحق في معرفة اين اخفي مستقبلهم ومن خلف ذلك واين هم الان.
كنت قبل ثلاثين اسبوعاً من الان بالتمام اعرف ان هناك اشخاصاً مثلاً عبد العزيز عون وعلي خان وسلطان القرشي وعلى قناف زهرة واخرين ربما 2 او 3 مخفيون غير اني الان اصبحت اعرف ان هناك 102 مخفي يعرفهم كل من يقرأ اسمائهم على جدران صنعاء ويعرف الكثير منهم من يقرأهم على جدران تعز واب والحديدة حيث تم رسم 70 شخص على عدد من جدران تلك المدن.
اصبحت اعرف محمد علي قاسم هادي وحسن الخولاني وعلي عبد المجيد وثلاثة من بيت البان المخفي منهم 8 اشخاص وكلهم اختفوا بيوم واحد، كما اصبحت اعرف العديدين ولا استطيع الا ان احدق في اعينهم لدى مروري جوار احدى جدران العاصمة التي تلتصق عيونهم بها محدقين بالمارة علهم يتعرفون على وجه مشارك في اخفائهم واعتقدهم وجدوا بكل تأكيد.
في الحملة حصلت اشياء جميلة ولطالما استمتعت طوال اشهر وانا اقضي اجازتي يوم الخميس بالرسم على الجدران، ولا اجمل من لحظات سحب الكليشة من على الجدار ليطل من خلفها مخفي قسرياً جديد يحدق وكأنه سعيد بالعودة.
حصل ان كنت في اغلب الاوقات احرص على ان تكون اولى ابتسامة من مخفي قسرياً موجهة لي او انا من يطالع فيها، وكنت لا اخبر احد بالفرحة التي اشعر بها بمجرد سحب الكليشة، انها سعادة الاعلان عن ظهور مخفي لم يعد الى بيته بل عاد ليراقب المارة ويتفحص وجوههم.
لا شيء يلفت انتباهي اكثر من عيون المخفيين قسرياً، وحصل هذا اثناء الرسم واثناء اعداد الصور وحتى اثناء تلقي الصورة الاساسية لم اكن اركز غير على اعينهم، وكان ذلك لتحديد صعوبة التعامل مع الصورة اولاً وبعدها لاختيار طريقة مناسبة في القص من اجل الحفاظ عليها لطبعها مرة اخرى في مكان اخر.
انهينا الحملة ولم تنتهي قضية الاختفاء القسري ولم ننتهي من رسم كل المخفيين اذا انهم بالالاف، لكن صعوبة الحصول على الصور كما ان الوقت المبذول في هذا الشأن كبير ولاننا نريد ان نجمع اكبر قدر من الصور حتى يتسنى لنا العودة مرة اخرى.
شكراً مراد سبيع

ddddddddd

الستين والسبعين في مواجهة جداريات لمختفين قسريا

 

الستين والسبعين في مواجهة جداريات لمختفين قسريا
_______________________

لم تكمل حملة “الجدران تتذكر وجوههم” يومها الثالث على إنتهاء أسبوعها الــ30 والأخير حتى طمست جداريات للمختفين قسريا رسمت ضمن الحملة في شارع صخر على جدار المدرسة الفنية.

بات هذا المشهد مألوفا لجداريات مطموسة لمختفين قسريا . تكرر هذا المشهد عدة مرات منذ إنطلاق حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، ففي الأسابيع الأولى لإنطلاقة الحملة طمست الجداريات التي رسمت على جدار جسر مذبح في شمال العاصمة ، و تكرر الأمر في الجزء الشرقي من العاصمة وذلك بمحو جداريات وزارة الأشغال والطرق منطقة نقم، و جداريات مدرسة خولة الكائنة في الحي السياسي، و تكرر الأمر أيضا في وسط العاصمة على الجدار الشرقي للجامعة القديمة عندما تم طمس عيون المختفين قسريا، وأخيرا تكرر الأمر يوم أمس، وهذه المرة جداريات المعهد الفني ، شارع صخر الكائن في الجزء الجنوبي من العاصمة، حيث تم طمس 26 جدارية من أصل 48.
للحقيقة لم أكن أعرف أن عيونهم المرسومة “تخيفهم” وتقض “مضاجعهم” لهذه الدرجة.. لم توجد محكمة كي تحاكمهم على جرائمهم واليوم تحاكمهم جداريات باللون الأسود.

 أقرأ المزيد.. 

محو الجداريات511111111111111111

الجدارية رقم 102 والأخيرة في حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، للمختفي قسريا: علي أحمد الشغدري، طيار حربي , اختفى عام 1994.

الجدارية رقم 102 والأخيرة في حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، للمختفي قسريا: علي أحمد الشغدري، طيار حربي , اختفى عام 1994.

ضمن حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، الخميس 4 إبريل 2013، على جدار الجامعة القديمة الجهة الشرقية، في أسبوعها الــ30 والأخير.

جهزت اللوحة: هيفاء سبيع، وطبعت على الجدار بأيدي المشاركين.
تصوير: معاذ النظاريعلي الشغدري

الجدارية للمختفي قسريا: أحمد سعيد قاسم، سنة الإختفاء 1983

الجدارية للمختفي قسريا: أحمد سعيد قاسم، سنة الإختفاء 1983

ضمن حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، الخميس 4 إبريل 2013، على جدار الجامعة القديمة الجهة الشرقية، في أسبوعها الــ30 والأخير.

جهزت اللوحة: كمال الموفق، وطبعت على الجدار بأيدي المشاركين.
تصوير: معاذ النظاري

 
 أحمد قاسم