لم يكن مراد سبيع (24 سنة) يتوقع أن تقابَل حملةُ «لون جدار شارعك» التي أطلقها في شباط ( فبراير) الماضي بهذا الزخم والإقبال، خصوصاً بعد اللحظات العصيبة التي مر بها الرسام الشاب في الأيام الاولى من الحملة، فقد شرع بمفرده يرسم على الجدران وبإمكانات فردية شحيحة وفي بيئة اجتماعية شبه ممانعة، اذ قوبل العمل في البداية باستغراب كثير من المارة، وسخرية البعض الآخر.
إلا أن الحملة، التي انطلقت من على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» وتعد الاولى من نوعها يمنياً، باتت تسقطب كثيرين من الشباب والرسامين الهواة ومحبي الرسم، وتحولت جدران بعض الشوارع التي ظلت تمثل نقاط تماس ومواجهة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس السابق والقوات المؤيدة للثورة، الى لوحات فنية تلفت انتباه اليمنيين وتعيد صوغ ذائقتهم الفنية، وهي ربما بشرت بنشوء فن الغرافيتي في هذا البلد المشحون بصراعات قبائلية وسياسية والمزنر بنحو 60 مليون قطعة سلاح.









