لا نحتاج للنور كي نتعرف على ألم الصارخ في العتمة، لكننا نحتاجه للتعرف على حقيقة صراخه.

لا نحتاج للنور كي نتعرف على ألم الصارخ في العتمة، لكننا نحتاجه للتعرف على حقيقة صراخه.

الستين والسبعين في مواجهة جداريات لمختفين قسريا

 

الستين والسبعين في مواجهة جداريات لمختفين قسريا
_______________________

لم تكمل حملة “الجدران تتذكر وجوههم” يومها الثالث على إنتهاء أسبوعها الــ30 والأخير حتى طمست جداريات للمختفين قسريا رسمت ضمن الحملة في شارع صخر على جدار المدرسة الفنية.

بات هذا المشهد مألوفا لجداريات مطموسة لمختفين قسريا . تكرر هذا المشهد عدة مرات منذ إنطلاق حملة “الجدران تتذكر وجوههم”، ففي الأسابيع الأولى لإنطلاقة الحملة طمست الجداريات التي رسمت على جدار جسر مذبح في شمال العاصمة ، و تكرر الأمر في الجزء الشرقي من العاصمة وذلك بمحو جداريات وزارة الأشغال والطرق منطقة نقم، و جداريات مدرسة خولة الكائنة في الحي السياسي، و تكرر الأمر أيضا في وسط العاصمة على الجدار الشرقي للجامعة القديمة عندما تم طمس عيون المختفين قسريا، وأخيرا تكرر الأمر يوم أمس، وهذه المرة جداريات المعهد الفني ، شارع صخر الكائن في الجزء الجنوبي من العاصمة، حيث تم طمس 26 جدارية من أصل 48.
للحقيقة لم أكن أعرف أن عيونهم المرسومة “تخيفهم” وتقض “مضاجعهم” لهذه الدرجة.. لم توجد محكمة كي تحاكمهم على جرائمهم واليوم تحاكمهم جداريات باللون الأسود.

 أقرأ المزيد.. 

محو الجداريات511111111111111111

“الجدران تتذكر وجوههم”

“الجدران تتذكر وجوههم”

عنوان يعني لمجتمع أسر المختفين قسريا “الإحساس بألمهم”. مرت عقود كثيرة عاش فيها هذا المجتمع في عزلته عن المجتمع الكل، منع من المطالبة أو الحديث حول أبناءه مسلوبوا الحرية والحقوق: أصدقاء لنا عاشو بيننا ولم نعرف أن لهم أب أو أخ أخفي قسريا، لإنه ببساطة عملية إخفاء داخل أخرى.
قال لي الرجل اليمني رشيد المسربه إبن المختفي أحمد المسربه في ختام الحملة: “مررت بأصعب الظروف ولم تنزل لي دمعة ولكن عند تذكر أبي”… تقطع صوته وأمتلئت عيناه بالدموع وانصرف، ناديت عليه فعاد وعانقته.. هذا هو حال مجتمع المختفين قسريا، ألم وآلام لا تنتهي.. عذاب إنتظار عزيز أعظم من موته.
سبعة أشهر و 102 جدارية لوجوه مختفين قسريا، حاولنا خلالها إحلال ولو قدر بسيط من السلام في قلوب المجتمع المفجوع والمنكوب بإستمرار.
يحز في قلبي وقلو كل الأسوياء من تجاهل لغالبية النخب السياسية والحقوقية في البلاد لهذه القضية الوطنية: سعينا إلى إيصال رسالتنا إلى المجتمع فجحنا وإلى النخب فلم نستطيع، لا عجب فكيف لنا أن نخاطب من “بإرواحهم صمم!”.

تقنية السينما في «هيليكوبتر في غرفة» لنبيل سبيع

تقنية السينما في «هيليكوبتر في غرفة» لنبيل سبيع

محمد حبيبي نشر في الحياة يوم 14 – 07 – 2009

6666666666لا تكمن الجمالية والمباغتة الشعرية في اشتغال الشاعر اليمني نبيل سبيع في كتابه «هيليكوبتر في غرفة- السير ببال مغمض» في طريقة الكتاب التي حملت ما يشبه طريقة (اثنين في واحد) بغلافين كلاهما أماميين، إذ يمكنك قراءة أي غلاف والمضي في القراءة من الأمام للمنتصف ومن الخلف للمنتصف -بل تكمن الجمالية في الإفادة من الانفتاح على الفن البصري (التشكيل والفوتوغراف الثابت والحركي السينمائي) وفي لحظات الوعي التي تنطلق منها الكتابة والتي تشكل عالمين. يسير كل منهما إلى الآخر، ويسير كل منهما بالوقت نفسه عكس الآخر. عالم الوعي، وعالم اللاوعي. إذ يستثمر الشاعر العالم الثاني في الاحتفاظ برؤية الأشياء مقلوبة، وغير واضحة ورجراجة لإعادة تذكر عوالم (باله المجهد دائماً) في تلك اللحظات التي يرسمها بلحظات الوعي.

Continue reading “تقنية السينما في «هيليكوبتر في غرفة» لنبيل سبيع”