هل يعود اليمن سعيدا؟.. شقيقان يهزمان الحرب بالألوان (حوار)/ بقلم إشراق أحمد, على موقع “مصراوي”

هل يعود اليمن سعيدا؟.. شقيقان يهزمان الحرب بالألوان (حوار)

06:11 مالأربعاء 06 مارس 2019
 هل يعود اليمن سعيدا؟.. شقيقان يهزمان الحرب بالألوان (حوار)
إحدى لوحات مراد سبيع في اليمن

كتبت- إشراق أحمد: 

في الحرب لا تُعدم الوسيلة. لم يجد الشقيقان مراد وهيفاء سبيع سوى الفن، لإسماع صوت اليمن الذي لم يعد سعيدًا منذ مسه الحرب عام 2015.
لم يكن فقد هيفاء لعملها جراء الحرب أكبر الخسائر، بل المناظر المأساوية التي تعيشها السيدة العشرينية؛ الرعب الذي يعصف بأمانها يوميًا، كذلك لم يعد لدى شقيقها مراد شيئا سوى غرس الأمل في نفسه وتمريره للآخرين، حاول الشقيقان المقاومة بما يجيدا منذ الصغر، فكان الرسم وسيلتهما والشوارع لوحتهما التي لا تنضب أوراقها.
مع العام 2012 اقتحم مراد صمت مدينة صنعاء، دعا للرسم في الشوارع عبر فيسبوك “كنت واحد من اللي نزلوا الشارع واتأثرت حال اليمنيين بالثورة قبل أن يحدث انتكاسة وتتواجد الحركات الانفصالية” يقول الشاب لمصراوي. أصاب الاقتتال مراد بخيبة الأمل، فنشر دعوته في الفضاء الإلكتروني، وحمل ألوانه ونزل دون أن يتوقع مشاركة أحد.

 

1

ذهب صاحب الواحد والثلاثين ربيعًا بالقرب من منطقة ساحات الثورة، لم يثنه منع طرفي الاقتتال له، في مساحة وسطى بينهما تقدر بنحو 200 مترًا كانت بمثابة “الخط الأحمر”، وضع مراد فرشاته وألوانه على الجدار لأول مرة، رسم الشاب لنحو 4 ساعات، ما غاب عنها الخوف، مما دفعه للاتصال بصديق لعله يرسل خبرًا لأسرته إن وقع مكروهًا.
كان ذلك في 15 مارس حين استمر مراد يرسم وحيدًا على مدار أسبوع، قبل أن يلتفت له الإعلام في اليوم الرابع، فيما انتبه المارة لاختلاف ما يفعله، كانوا يظنونه أحد كاتبي الشعارات التي ملوها قبل أن تجذبهم الألوان، فانضم له البعض، وأصبح كل خميس لقاء فني يمتد اليمنيون فيه على الجدار للرسم عليه، ومن وقتها أخذ مراد عهدا على نفسه؛ أن يصبح الخامس عشر من مارس يوما مفتوحا للفن في اليمنّ.

2

على جدران شوارع اليمن عبر الشقيق الأكبر عن بعض قضايا مجتمعه، منح ركامها ألوانًا زاهية، ورسائل من قلب معاناة الحرب. أطلق مراد العديد من الحملات بلغ عددها ست، امتدت لفترات مختلفة، حتى أصبح تواجد أحدهم يحمل فرشاة أو بخاخ ألوان معتاد عليه بعدما كان غريبًا في السابق كما يصف مراد.
ولم تكن الأخت الصغرى، هيفاء، بعيدة عن ذلك. شاركت شقيقها في حملتين، وقررت النزول إلى الشارع بعد الحرب عام 2015، فمسها الإلهام، لتطلق في 17 أغسطس 2017 حملة “ضحايا صامتون” دعت محبي الفن إلى التعبير عن النساء والأطفال، الفئات التي تراها ابنة آل سبيع الأكثر تضررًا في هذه الحرب، كذلك أرادت أن تقود الفتيات لاقتحام الطرقات ووضع بصمتهن فلا تظل مواهبهن أسيرة الورق.

3

عامان ونصف لا تبرح هيفاء شوارع مدينة صنعاء، تصحب عدتها من الفرش والألوان وتتوجه صوب الجدران، وفي غضون ساعات تغادرها بعدما تترك عليها شيء من رسائل أهل اليمن، يصاحبها فتيات لا يتجاوز عددهن السبع، فالكثير يخفن المشاركة إما خوفًا من الأهل أو الوضع الأمني حسب قول هيفاء.
طفل من عظام، إيقاع الحرب، جنسيتي نازحة. بعض من الرسوم التي نفذتها هيفاء في شوارع صنعاء. “الرسم لا يحتاج لغة للحديث عنه.. هو لغة بحد ذاته، يكفي أن ترى اللوحة وتصلك رسالة الفنان” تقول ابنة صنعاء، فيما ترى أنه عبر الرسوم الجدارية التي أخذت في الانتشار أصبح بعض الناس حول العالم يعلمون بأمر الحرب ومعاناة اليمنيين.

4

بات مراد على يقين أن صرخة جدران اليمن تجاوزت الحدود، لم يعد اليوم المفتوح للفن يقام في مدن البلد المنكوب، يقول الشاب إن العام الماضي في الموعد ذاته من مارس، أقيمت الفاعلية في 10 مدن بينها 4 بالخارج، في فرنسا وكوريا ومدينتين في مدغشقر “إحنا بلد هامشي بالنسبة للعالم لذلك حاولت أعمل جسور فنية تربط الناس مع بعضها في مناطق مختلفة”.
عمل ابن صنعاء على التواصل مع المهتمين في دول عدة ليسيروا على درب اليمن، ليخرج مراد بلده في يوم من دائرة الحرب إلى القيادة، يقول “عادة ما يكون الجمهور مشاهد وليس صانع فن لكن اللي حصل في اليمن استثنائي الجمهور جزء من العمل، مساهم فيه”.

5

6 حملات أطلقها مراد على مدار 8 أعوام، يواصل العمل في آخرها الحاملة لاسم “وجوه الحرب”، لكن جميعها أرسى فيها قواعده؛ الأولى ألا يتدخل فيها أي طرف سياسي أو يتحكم فيها المال بأي شكل من الأشكال، وأما الثانية أن يكون الناس جزء منها، يتذكر الشاب الثلاثيني حملته الأولى “لون جدار شارعك” و”الجدران تتذكر” تلك الأخيرة التي سجلت طيلة 7 أشهر وجوه وقصص المختفين قسرياً في اليمن منذ نهاية الستينات وحتى عام 2012 وقت تنفيذها.

6

في شارع “حدة” في مدينة السبعين، جنوب صنعاء، رسمت هيفاء رسمتها الأولى، طفل وامرأة يظهر من خلفهما الدمار. ومعهما لمست ردود الفعل “في البداية فضول وحب استطلاع وبعد الجدراية أصبح التفاعل أكبر من قبل المارة”.
كذلك لمس قلب مراد رؤية اليمنيين يرسمون، أو توقف أحدهم لجلب الألوان ودعم المشاركين بما في استطاعته، يشعر الشاب بأن صدق فعلهم لاقى الأفئدة. يقول إنه وقت الثورة كان هناك من يطمس الجدرايات فيستنكر الناس ذلك، لكن اللافت بالنسبة له “أنه بعدين رجعوا يطمسوا لكن يرسموا أشياء أخرى حتى الميليشيات التي لا تمثل اليمنيين صاروا يستخدموا الفن كوسيلة”، يرى الشاب أن هذا مكسب للفن رغم اختلاف الأغراض والرسائل.

7

لكن لم يكن كل ما استقبله الشقيقين مفرحًا. “واجهت التهديد بالسجن والتصفية من قِبل الحوثيين” تقول هيفاء عما عانته بسبب ما تفعل، فضلاً عن ردود الفعل المباشرة، مثل إثنائها عن مواصلة الرسم بالمنع حينًا ومصادرة أدواتها أحيانًا، أو دفعها لترك المكان بفرض أفكار لرسمها، فيما تعتبر ذلك أمر غير مقبول “لأن ما أقوم برسمه يجب أن يكون صادقًا وخالصًا لأجل الإنسانية ولا يخضع لرغبات أي طرف كان”.

8

أما مراد، فالتعرض للتوقيف لم يعد غريباً، لكنه طالما حرص على تجاوز الواقع بالفكاهة، يستعيد يوم أن ذهب للرسم على إحدى المدارس التي قصفت شمال اليمن، لم يكن على علم أن وجهتهم لخط المواجهات في “نهم”، فكانت النتيجة؛ احتجازهم لمدة ساعة في منزل طيني تم استحداثه كسجن، وما أن علا الصوت حتى سمعوا صراخ أحد اليمنيين المحتجزين ساخرًا “ودفت أمريكا –انتهت” يقول مراد مبتسمًا.
تبدلت الحياة في صنعاء على كافة الأصعدة، صارت المدينة بائسة، يتملك منها الجوع والتذمر، فيما لا تنقطع الدعوات بالفرج وانتهاء الغمة قريبًا. انقطاع الرواتب مقابل ارتفاع الأسعار بشكل جنوني دفع البعض للانتحار كما يقول الشقيقان.

9

لحظات عصيبة لا تغادر ابنا آل سبيع، لا تتوقف عند أعداد ضحايا الحرب البالغ عددهم حتى الآن نحو 70 ألفًا ما بين قتيل وجريح، بل الشعور بدنو الموت، يذكر مراد ابن عمه ذي الأربعة عشر عامًا “تم تجنيده وقتل في قصف طيران قبل عامين”، فيما لا تمحى ذكرى يوم الثامن عشر من سبتمبر 2015 من ذاكرة هيفاء.
كان مساء يوم الجمعة حين قُصف معسكر حرس الشرف، القريب من منزل هيفاء في منطقة الزبيري وسط صنعاء. “كنت استمع وقتها للموسيقى في غرفتي بجوار النافذة. لحظات حتى ارتطم رأسي في الأرض ووجدت نفسي في الصالة أبحث عن أمي. لا أعلم كيف خرجت. عندها أخرجني أجي الصغير من البيت وأوصلني لمنزل أخي في شارع آخر” تحكي هيفاء كيف رأت الموت بغتة في صمت، لهذا قررت وشقيقها كسر هذا السكوت الذي تفرضه الحرب لتصرخ به الجدران.

10

كرس مراد حياته للفن منذ عام 2001، حتى حينما فاز بجائزة السلام في الفن عام 2014 من إيطاليا، صنع بمقابلها المادي عمل فني اسماه “منحوت الفجر” حديد يمتد لارتفاع قرابة مترين يرمز للوحدة بين اليمنيين لبناء دولتهم قبل 3 آلاف سنة.

11

لم يدرس أبناء سبيع الرسم أكاديميًا، بل مارساه “مفيش كلية فنون في صنعاء” كما يقول الشاب، لكنهما استطاعا نشره في أرجاء بلادهما. يتملك اليأس من الشقيقان أحيانًا، لاسيما حينما ترى هيفاء انتشار منظمات الإغاثة “أشعر أن الوضع لن يتحسن وأن الحرب ستستمر لوقت غير معلوم”، لكن سرعان ما تتعافى، تتذكر كيف أخرجها فن الشارع من الحالة السيئة التي سبق أن مرت بها، فيما يفكر مراد في سبيل آخر غير التحلي بالأمل فلا يجد “إذا توقفنا عن الحلم هل في بديل غير حفر القبر. لا يوجد خيار آخر غير أني أقول بكرة بيكون أفضل مش مجرد القول لكن اتحرك واشتغل”.

12

Continue reading “هل يعود اليمن سعيدا؟.. شقيقان يهزمان الحرب بالألوان (حوار)/ بقلم إشراق أحمد, على موقع “مصراوي””

مراد سبيع.. مواجهة الحرب بالفن/ بقلم “يامن نوباني” وكالة وفاء الفلسطينة

مراد سبيع.. مواجهة الحرب بالفن

ضيف “وفا” (12)

رام الله 17-10-2016  وفا-  يامن نوباني

ترعبه الحرب، يرى أنها نالت من جميع اليمنيين، بالإدراك أو دونه، وأن على كل يمني أن يتفقد ما تبقى منه. يقول: الفن لن يوقف الحرب، لكنه يخفف مآسيها.

ولد الفنان الشاب مراد سبيع، في مدينة ذمار اليمنية، درس الأدب الانجليزي في جامعة صنعاء، واختار تحويل جدران الشوارع والمباني المقصوفة إلى معرض فني مفتوح.

سبيع لا يرسم وحده، إنما يحرض كل اليمن لترسم، ولتقف بوجه الحرب التي تمزقها وتفتك بما كان يومًا “اليمن السعيد”.

عشرات الجداريات التي تلتقط ألم شوارع اليمن التي مزقتها الحرب في أكثر من خمس حملات نفذها سبيع ورسمها معه عشرات الفنانين اليمنيين، في خمس حملات أطلقها بعد أحداث الربيع العربي في اليمن عام 2011، وأطلق عليها أسماء: “لون جدران شارعك”، “أسوار يتذكر وجوههم”، “12 ساعة”، “منحوتات الفجر” و”الخراب”.

“وفا” حاورت الفنان مراد سبيع، ضمن سلسلة “ضيف وفا” التي تستضيف مبدعين فلسطينيين وعرب.

*أين تعيش الآن والظروف المحيطة ببيئتك؟

أعيش في مدينة صنعاء، في اليمن، الدولة التي تعيش ظروف صعبة للغاية في هذه المرحلة من تاريخها بسبب الصراعات الداخلية والإقليمية.

*كيف صرت فنانا؟

بدأت بالرسم في عام 2001، عندما كنت في الصف التاسع، ومن ثم واصلت الرسم على اللوحات منذ ذلك الوقت حتى العام 2012، حين قررت الخروج للرسم على جدران الشوارع الممتلئة بثقوب الطلقات النارية والمدافع، ومن ثم اطلقت دعوة للناس للخروج معي والرسم على الجدران. حينها بدأت اولى حملاتي “لون جدار شارعك”.

*ماذا عن جدارياتك؟

أطلقت 5 حملات فنية وبعضها سياسي للرسم على الجدران، رسمت خلالها وأصدقائي الكثير من الجداريات، على الكثير من جدران شوارع العاصمة صنعاء ومدن أخرى مثل تعز وإب والحديدة.

*هل يملك الفنان التأثير في الشارع والجماهير؟

لطالما آمنت بأن الفن باستطاعته إرسال رسائل قوية وواضحة للناس بغض النظر عن اللغة التي يتحدثون بها، فالفن هو لغة عالمية. وخصوصا عندما نتحدث عن فن الشارع او فن الجرافيتي بشكل عام. الرسم على الجدران تتيح الفرصة لنا كفنانين أن نعرض لوحاتنا وافكارنا على مئات آلاف الناس الذين يمرون بجانب هذه الجداريات في الشارع كل يوم، لذلك إن كانت لدينا رسالة، فهي بالتأكيد ستصل إلى فئة كبيرة من الناس عند عرضها في الشارع.

بينما يستعد الأطفال حول العالم للعودة إلى المدارس، يستقبل الأطفال اليمنيين العام الدراسي الجديد دون كتب، أو معلمين، او حتى مدارس.

بسبب الصراعات الإقليمية والداخلية في اليمن، أغلقت قرابة 3600 مدرسة وحرم من التعليم قرابة 1,8 مليون طفل يمني، فأصبح عدد الأطفال المحرومين من المدارس 3,4 مليون طفل حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

*ما الذي يصنعه الفن في لحظات الحرب والقتل والدمار؟

السلام والجمال هما جوهرا الفن، ولا اعتقد أنه يوجد فن يدعو إلى العنف أو ما شابه ذلك. لذلك، نحن بحاجة ماسة إلى الفن في كل الأوقات، وخصوصا في أوقات الحرب والصراع، فهو يرفض كل ما تدعو إليه الحرب، ويذكر الناس باستمرار بوجود خيارات بديلة عن اللجوء إلى العنف. الفعاليات الفنية وقت الحروب تخفف عن الناس بعض من معاناتهم وتقدم لهم بديل.

*رسالتك كفنان التي قدمتها لليمن، هذا البلد العريق، هل حافظ الفن على ما تبقى منه أو حاول ذلك؟

أطلقت حملتي الأولى “لون جدار شارعك” لإخراج الناس من حالة الإحباط التي اصابتهم بعد صراعات 2011، ودعوتهم للرسم على الجدران لمدة 3 اشهر، كانوا كبارا ام صغارا، وحفاظا على هذا الهدف، ما زلت اطلق ايام مفتوحة للرسم كل عام، في يوم ذكرى إطلاق حملة “لون جدار شارعك” 15 مارس، ليرسم فيها الناس جميعا ويبتعدوا عن جو الحرب قليلاً. وفي حملاتي الأخرى، رسمت عن قضية الإخفاء القسري، عن الفساد، عن الطائفية، والإرهاب، تجنيد الأطفال،،،، والخ. رسمنا عن كل هذه القضايا آملين أن تصل رسائلنا حتى لشخص واحد.

*ما الذي تحب أن ترسمه من اليمن؟

أرسم العديد من اللوحات الفنية التي ليست لها علاقة بالوضع السياسي للبلد، ولكن عندما يتعلق الأمر بالرسم على الجدران، فأغلب رسوماتي في الوقت الحالي تناقش قضايا سياسية واجتماعية حساسة في البلد.

*كيف يتأثر الفنان بالأوضاع غير المستقرة لبلده، الحروب والجوع والتشريد وغيرها من الأوضاع المأساوية؟

لا يوجد من لا يتأثر بشدة بسوء الأوضاع في بلده، وأعتقد ان كل شخص يعبر عن ذلك بطريقته الخاصة. فالروائي يكتب عن ذلك، والمخرج ينتج افلاما عن ذلك، والرسامون يقومون بالرسم عن ذلك أيضاً، وهكذا. عادة ما يرسم الفنان عما يخالجه من شعور وعما يدور من حوله، وعندما تستحوذ الحرب على كل ذلك، بكل تأكيد سيتأثر فنه بها.

*هل تؤمن بقدرة الرسم على التغيير والتعبير والرفض؟

كما أخبرتك سابقا، “لطالما آمنت بأن الفن باستطاعته إرسال رسائل قوية وواضحة للناس بغض النظر عن اللغة التي يتحدثون بها، فالفن هو لغة عالمية.” الفن باستطاعته التغيير والرفض ايضاً. في الكثير من الأحيان، يناقش فن الشارع القضايا الهامة التي تجري في العالم، يعبر عنها ويرفض الممارسات السيئة، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بالسلطات أيًا وأينما كانت. والاحظ أن فن الشارع بدأ بجذب الكثير من الانتباه له في العقود الماضية، وبدأ الفنانون بمناقشة القضايا الحساسة وتوجيه الإنتقادات بحرية أكثر عن طريق فن الشارع.

يشار إلى أن سبيع حصل مؤخرا على جائزة حرية التعبير التابعة لمنظمة “Index on Censorship” «مؤشر الرقابة على حرية التعبير» عن فئة الفنون، والتي تمنحها المنظمة البريطانية سنوياً، لمدافعين عن حرية التعبير على مستوى العالم. وشهادة تقدير من “اليونسكو” في العام 2015، وجائزة الفن من اجل السلام التابعة لمؤسسة “Veronesi” في العام 2014، ودرع الشباب للإبداع من قبل الحزب الاشتراكي اليمني في العام 2014، ودرع الابتكار من قبل منظمة الكونغرس الأمريكي الإسلامي في العام 2013.

_

ي. ن/ا.ف

إقرأ المزيد..

بالفيديو: فنان يمني يرسم مأساة بلده على الجدران/على قناة “فرانسا 24”

بالفيديو: فنان يمني يرسم مأساة بلده على الجدران

قتلى وجرحى واختفاءات قسرية ومجاعة وأوبئة…الفنان التشكيلي اليمني مراد سبيع رسم جداريات في عدة مدن يمنية يروي من خلالها قصص معاناة اليمنيين في زمن الحرب. شاهدوا!

رابط الفيديوا..

فنان يمني يخوض الحرب بالألوان/ جريدة “العرب”

فنان يمني يخوض الحرب بالألوان

رسام الغرافيتي مراد سبيع يساهم منذ أكثر من ثلاث سنوات في تنظيم حملات للرسم على الجدران تهدف إلى نقل مأساة اليمن وآلامه إلى العالم.
الخميس 2018/07/12
“حطام” مشروع فني ليعم السلام

الفن سلاح ناعم إذا تردت الأوضاع في بلد ما، لكن له قدرة على المقاومة لأنه يبعث أمل الحياة في الناس ويساهم في توعيتهم بأهمية قيم الحب والجمال، فنان الغرافيتي اليمني مراد سبيع يدخل غمار الحرب بالرسم على الجدران.

صنعاء- منذ سنوات برز اسم الفنان اليمني، الرسام الغرافيتي، مراد سبيع كواحد من أشهر الفنانين في البلاد، الذين يناقشون مأساة وآلام بلادهم، عبر الرسم على الجدران.

ومنذ بدء الحرب المشتعلة في اليمن، قبل أكثر من ثلاثة أعوام، كان للفنان الشاب سبيع إسهام فاعل في تنظيم حملات للرسم على الجدران، تهدف إلى نقل مأساة اليمن وآلامه إلى العالم.

وعلى الرغم من إسكات مختلف الأصوات في اليمن، منذ بدء الحرب من قبل أطراف الصراع، إلا أن صوت الفن لدى سبيع لا يزال مدويا، رغم الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها بلاده، والتي لا تسمح ببروز أي انتقادات أو أي أنشطة تعبر عن مآسي الوطن التي كان أطراف النزاع سببا في انتشارها.

وقال سبيع إن فنه “يتركز في الرسم على الجدران والتعبير عن القضايا اليمنية، خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد بسبب الحرب”. وأوضح قائلا “نقوم بجهود ذاتية عن طريق الرسم، لتجسيد الأوضاع في ظل الحرب، ونقوم بتجسيد دور للفن في ظل الصراع الحالي”. وبين أنه بسبب أن الحرب أسكتت العديد من الأصوات في اليمن، فقد جاء الفن ليتواجد في هذا الوقت الصعب.

وحول مدى استمراره في عمله ونشاطه رغم الظروف الأمنية، تساءل قائلا “إذا لم يحضر الفن كوسيلة تعبير عن أوضاع الناس في ظل الحرب، فمتى كان سيظهر؟”. ويعتبر سبيع وجود الفن في هذه الأيام باليمن أفضل من وجوده في أي وقت آخر، باعتبار أن وسائل التعبير الأخرى تحضر وقت السلم بشكل تام.

 

ويبدو سبيع سعيدا باستمراره في ممارسة نشاطه رغم ظروف الحرب، ويقول إن “رمزية وجود الفن في هذا الوقت، خصوصا الرسم على الجدران، تتمثل في كونه قريبا جدا من الناس، بحكم أنه يُلمس ويتواجد في طريق ذهاب الناس إلى العمل أو إلى المدرسة، أو في مختلف تحركاتهم”.

مراد سبيع: الحرب تجعلنا بلا أحلام  ولا أمل ولا حياة ولا روح..وتدفعنا إلى الصمت
مراد سبيع: الحرب تجعلنا بلا أحلام  ولا أمل ولا حياة ولا روح..وتدفعنا إلى الصمت

والفن، حسب سبيع، يعمل على خلق حوار في الشارع، خصوصا في وقت الحرب التي يشهدها اليمن، وبخصوص ذلك يقول “هذه رسالة الفنان، بأن يحفز على صنع الحوار في الشارع اليمني”.

وفي الأنشطة الفنية التي مارسها سبيع استطاع مناقشة العديد من القضايا المهمة التي تواجهها بلاده، في ظل الحرب، وخصوصا الأوضاع الصعبة التي يمر بها الأطفال والنساء. ويسرد سبيع حملته الفنية التي سماها “حُطام”، والتي بدأت في شهر مايو من عام 2015، حيث تتم فيها الدعوة إلى الرسم بمشاركة الناس.

ويشير إلى أنه يقيم حملات فنية للرسم في صنعاء ومدن يمنية أخرى، وقد وصلت حملاته الفنية في المجال ذاته إلى الخارج، حيث تم تنظيم تعاون لإقامة الحدث نفسه في مدينة ريديج البريطانية بالتعاون مع فنانة هناك. وهذه الحملات في الداخل والخارج تدعو في مجملها إلى إحلال السلام في اليمن الذي مزقته الحرب، على مدى سنوات مضت.

في العام الحالي (2018) توسع نشاط الفنان اليمني سبيع، حيث أصبحت حملات الرسم التي يقوم بها في ست مدن يمنية، هي صنعاء وعدن وتعز ومأرب وإب والحديدة، بالإضافة إلى مشاركة أصدقاء وفنانين في مدن بالخارج، مثل عاصمة كوريا الجنوبية سيول وفي مدغشقر، وفي العاصمة الفرنسية باريس.

ويشرح سبيع بكل سرور وفخر كيفية مشاركة هذه الحملات في باريس، مشيرا إلى أن الحدث هناك كان كبيرا وواسعا، وناقش أهمية إحلال السلام سواء في اليمن أو في العالم.

وحول مدى تفاعل الناس ومشاركتهم في هذه الحملات، يقول سبيع إن “مشاركتهم هي روح العمل… إن تربط العمل الفني بالناس ينجحوا في العمل، وتمنحهم قضاياهم القدرة على الإنجاز والنجاح”.

ويتابع سبيع قائلا إنه “أطلق في نوفمبر من العام الماضي (2017) حملة جداريات ‘وجوه الحرب’، وقد كان ذلك في مدينة الحديدة، غربي اليمن، بحكم أن المدينة تتعرض لإهمال متعمد، ويعاني سكانها من الجوع والفقر والمرض”.

وقد كانت هناك جداريات أخرى، تم تنفيذها في صنعاء في العام الحالي وهي في مجملها محاولة لنقل وجوه الحرب عن طريق الرسم على الجدران. وحول كيفية تصوير ومناقشة قضايا اليمن عن طريق الرسوم على الجدران يوضح سبيع قائلا إنه يريد إيصال رسالة مفادها أن الحرب ليست بنادق وقذائف وألغاما… “أنا قمت بتصوير الحرب في الرسوم، عبر تأثيرها على الناس”.

ولفت إلى أن الحرب يتم تصويرها عن طريق تلك الرسوم التي تحكي العيون الفارغة التي أصبحت كثقب أسود بسبب أهوال الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، بالإضافة إلى ذلك الجلد الملتصق على العظم، والوجه الهزيل صاحب الملابس الرثة.

وكذلك تمت مناقشة مأساة الحرب عن طريق رسم أعضاء مبتورة على الجدران، أو ذلك الرأس المقطوع الذي يقف عليه الغراب، أو الطفل الذي يده مبتورة وما زال يرفع في يده الأخرى شعارا يدعو إلى السلام. وحول تأثيرات الحرب على واقعه وواقع اليمنيين، يشعر مراد سبيع بأسى شديد في هذا الجانب، ويقول “الحرب تجعلنا بلا أحلام ولا أمل ولا حياة ولا روح أيضا”.

وفي المقابل، يبدو عليه عامل الرضا عن تأثير رسائله الفنية، ويشير إلى أن رسائله وصلت إلى جمهور غفير، وقد تم التعامل معها في وسائل الإعلام العربية والدولية. وفي ما يتعلق بمساحة التعبير في بلاده والعوائق التي تعرض لها يقول سبيع “في ظل الحرب يصمت كل شيء، وهو ما يؤثر بشكل سلبي على أي نشاط”.

الرسم على الجدران يعاني كاليمن واليمنيين
الرسم على الجدران يعاني كاليمن واليمنيين

وشكا من أنه لم يتمكن من زيارة بعض المدن اليمنية، للقيام بحملات فنية فيها، بسبب الأوضاع الأمنية والصراعات هناك. ولفت إلى أنه لا وجود للحرية على الإطلاق، موضحا أنه “يقوم بالرسم في واقع مليء بالخوف، فكل جهة مسيطرة على منطقة ما في اليمن لا تؤمن إلا بصوتها”.

وقال “إذا كانت رسالتك الفنية مباشرة، أو إذا فُهمت بأنها لا تخدم طرفا ما، فإنه قد يتم قمعك من الجهة المتحكمة، ولهذا (…) كانت الرسائل الفنية الموجودة لا تفهم بسهولة”.

ويحاول سبيع الاستمرار في الرسم في هذا الوقت الصعب، دون الدخول في صراع مع الأطراف المسيطرة على الأرض، لأن من سيخسر هو الفنان أو الفن، وبالتالي “قد نكون ضحينا في فكرة إمكانية الاستمرار في هذا العمل في ظل الظروف الصعبة”.

وشكا سبيع من أن الأطراف المتصارعة تفكر في نفسها فقط، واليمنيون خارج إطار نطاق اهتماماتها، سواء أكانوا من الأطفال أم من النساء أم من الأبرياء أم من الضحايا. وقال إن” هناك انتشارا لميليشيات في كافة التراب اليمني، قد تستمر تغذيتها لأنه لا توجد دولة تحمي المواطن أو جيش يحسم الصراع من أجل الدولة”.

ويتمنى سبيع مواصلة حملات الرسم، للتعبير عن هموم وقضايا اليمن. وأضاف في هذا السياق أن “هناك شبان بدأوا يخرجون من منازلهم ويرسمون ويعبرون عن قضاياهم”. وتابع قائلا “بدأ الناس يعتمدون على الوسائل السلمية والفنية للتعبير عن قضاياهم، وهذا شيء عظيم؛ هذا دليل على أن اليمنيين شعب حضاري وعريق”.

واختتم بالقول “تكالبت علينا الظروف العصيبة، لكن يفترض ألا يبقى أحد في مكانه؛ لزام علينا أن نعمل ونخصص وقتا للخروج من الدمار والحرب التي نعيشها”.

رابط المقال..

Continue reading “فنان يمني يخوض الحرب بالألوان/ جريدة “العرب””

Yemen conflict all but ignored by the West\ On “DW”

dw

Yemen conflict all but ignored by the West

Atrocities are being committed against an innocent Yemeni population on a scale as serious as Syria and Iraq. But why doesn’t this story get as much media attention as those conflicts? Gouri Sharma reports.

When the UN children’s rights organization UNICEF recently released a report stating that at least one child dies every 10 minutes in Yemen, the expectation was that the news would be picked up by international news outlets. But barring a few exceptions, including Al Jazeera and DW, the news was not carried by much of the global media prominently, and some not at all.

 

In its report, the humanitarian organization estimated that more than 400,000 Yemeni children are at risk of starvation, and a further 2.2 million are in need of urgent care. How could it be that statistics this alarming, the result of a war involving regional superpowers with the backing of the US and UK, does not make headline news?

But people close to the story say this example is just a reflection of how the war in Yemen is covered by the global media.

Yemen and the western media

It’s not that the conflict isn’t covered, but when it is, news outlets tend to focus on the ‘Sunni-majority Saudi Arabia versus the Shia Iran proxy war’ narrative which overlooks the country’s deepening humanitarian crisis.

Yemen, a country of 24 million people, has endured political strife for decades, but the situation worsened in March 2015 when a Saudi-led coalition began airstrikes with the aim of reinstating President Abdrabbuh Mansour Hadi, who had been ousted by the Houthi rebel group. The Houthis are said to be backed by Saudi Arabia’s regional political foe, Iran.

Since the bombing began, the UN estimates that more than 10,000 innocent people have been killed, 69 percent of the country is in need of humanitarian assistance, and three million people have been forced to flee their homes.

Wie die Medien über den Krieg im Yemen berichten (Murad Subay) Although atrocities are committed on a daily basis, the conflict in Yemen seems to have dropped off the radar

It’s a complex political situation and those closest to it – the local journalists – have been forced to stop telling the story because of the dangers they’ve been facing. The Committee to Protect Journalists, a New York-based press freedom watchdog, has recorded the deaths of at least six journalists caught in the crossfire since the start of the Saudi campaign. In its latest report, the Yemeni Journalist Syndicate said that more than 100 press violations were committed in the first six months of 2016, including 10 cases of attempted murder, 24 abductions and disappearances, and 12 cases of assaults on journalists and their offices. The situation for foreign journalists isn’t any better, amid reports that those who get access can be subject to harassment and kidnappings.

Afrah Nasser, an independent Yemeni journalist who is based in Sweden, told DW: “When western news outlets cover Yemen it’s often ‘parachute journalism.’ This is mainly because it’s been hard to access Yemen and if you want to get in you have to get permission from the Saudis and the Houthis. For foreign journalists, it’s become hell to enter or leave the country and a trip that used to take a few hours might now take days or even weeks.”

But Iraq and Syria, which has ranked as the world’s most dangerous place for journalists for at least two years in a row, are considered more difficult for journalists to report from than Yemen, yet both countries receive much more media coverage.

Syria, Iraq more ‘newsworthy’

Yemeni activists and journalists point to one other major factor as to why the country is kept lower down on news agendas. Many of the people attempting to get to Europe are from Syria and Iraq so western news audiences are more affected by the what’s happening in those countries than what’s happening in Yemen – news editors may not deem the war newsworthy enough for their audiences.

Watch video 05:27

Yemen’s forgotten war

“There isn’t a direct or immediate threat coming to western countries from Yemen,” Baraa Shiban, a London-based Yemeni human rights activist, tells DW. “There are no ‘waves’ of Yemeni refugees crossing the Mediterranean because it’s too far and if there are refugees they remain few in numbers. This is also related to the threat western countries feel they are facing. Dealing with the ‘Islamic State’ (IS) tops the list for western politicians. IS has claimed attacks inside Europe and such attacks could happen again. Al-Qaeda in the Arabian Peninsula has been busy hitting inside Yemen – recently killing soldiers in Aden – but it’s limited in its ability to hit in Europe or the US.”

Coverage could also be affected by who is involved in Yemen – and who isn’t. “Any journalist or researcher who tries to dig deeper into the situation will see it’s a local conflict, especially when we talk about specific places like Taiz, a city in the south which has been living under siege for the past year and a half by forces loyal to the former president, along with the Houthi rebels who come from the north. If you compare that with the situation in Aleppo, you have Russia, Iran and Hezbollah. That’s a more interesting story with international and regional powers,” says Shiban.

The biggest known player involved in Yemen is Saudi Arabia, who has been carrying out its military campaign with arms brought from the US and Britain. In December, the US announced it would be halting an arms deal worth $350 million to the Kingdom amid concerns of the coalition’s indiscriminate bombing inside the country. But up until that point, President Obama had reportedly sold arms to the tune of $115 billion (107 billion euros) to Riyadh during his eight years in office – more than any US administration in history.

Wie die Medien über den Krieg im Yemen berichten (Murad Subay) Many local observers accuse western media and western governments of double standards when it comes to Yemen

Double standards

The UK, meanwhile, approved 3.3 billion pounds (3.7 billion euros) worth of arms to the Kingdom in the first 12 months of its bombardment of Yemen. So it may not make for good business sense for the corporate media in the US and the British mainstream media to cover a war and the negative impact it’s having on civilian life when their governments are making huge profits from it.

“If there is one country in the world that has the most gross double-standards, it’s the UK. As long as the Saudis are their ally, they can overlook any of atrocities committed by their friend. Yemenis’ blood means nothing when Saudi’s cash is on the table and if you’re a foreign journalist, some big media outlets won’t buy your story because they don’t want to annoy the Saudis,” says Nasser.

But amidst all the reasoning, the facts remain. Atrocities are still being committed against innocent people on a daily basis and a humanitarian crisis is worsening as millions of people lack basic food and water supplies.

Murad Subay, an internationally renowned Yemeni street artist who has been using his art to call for peace, says that the situation in Syria should serve as a warning. “What happened in Syria is an example of where the world ignored the crisis until it turned into catastrophic war. We as citizens of the world have a responsibility to pressure countries to stop engaging in Yemen’s war and to stop selling the arms that fuel it. People suffering in faraway places doesn’t make the rest of the world immune from it. People everywhere should care because it is the right thing to do, because what’s happening is wrong and inhumane.”

Read More>>

Continue reading “Yemen conflict all but ignored by the West\ On “DW””

“لوحات جدارية تحمل معاناة الشعب اليمني”/ تقرير على قناة العربية

   تقرير تلفزيوني بعنوان ” لوحات جدارية تحمل معاناة الشعب اليمني” على قناة العربية، يتناول النشاط الثامن لحملة “حطام” حول تدهور الإقتصاد.

 تقرير بصوت: روان حمزه

فنان يمني يشجع الشباب على تجميل الشوارع بجداريات ولوحات ملونة/ الشرق الأوسط

الرئيسية

السبت – 27 شهر رمضان 1437 هـ – 02 يوليو 2016 مـ – رقم العدد13731

فنان يمني يشجع الشباب على تجميل الشوارع بجداريات ولوحات ملونة

لنبذ الكراهية والصراعات والتوجه إلى بناء بلادهم
الثلاثاء – 16 شهر رمضان 1437 هـ – 21 يونيو 2016 مـ رقم العدد [13720]
لوحة كتب عليها العيش بسلام
تعز: «الشرق الأوسط»
في محاولة لنشر السلام والفن، أمضى الفنان اليمني مراد سبيع السنوات الست الأخيرة يزين شوارع صنعاء بجداريات ولوحات ملونة، لكي يناقش المجتمع قضايا سياسية حساسة وأخرى اجتماعية.
فمنذ تفجر انتفاضات الربيع العربي عام 2011، رسم سبيع مئات اللوحات والجداريات على الجدران المتداعية في صنعاء التي تمزقها الحرب، وذلك من أجل لفت الأنظار للمعاناة والظلم الذي يعانيهما ملايين اليمنيين في وقت تطوق فيه الحرب والفقر والثورة بلدهم.
وأطلق سبيع حتى الآن خمس حملات فنية تركز كل منها على أبعاد مختلفة للصراع، منها عمليات الخطف والاختفاء القسري ليمنيين منذ تفجر أحدث انتفاضة، إضافة إلى الفساد والفقر وقتل المدنيين واستخدام الطائرات بلا طيار والدمار واسع النطاق للبنى التحتية في البلاد.
وقال مراد سبيع بينما يرسم أحدث جدارياته قرب البنك المركزي اليمني: «اليوم نحن في المنطقة التي يوجد فيها خلفنا البنك المركزي اليمني، نريد أن نوصل رسالة أنه في الاقتصاد يجب أن يكون هناك حلول حقيقية وإيقاف للفساد وتدهور الاقتصاد اليمني».
وتفاقم تدهور الاقتصاد اليمني في أعقاب تفجر الحرب الأهلية التي بدأت في مارس (آذار) عام 2015، عندما شن تحالف تقوده السعودية هجوما جويا للإطاحة بالحوثيين، وإعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد أن طردها المقاتلون الحوثيون من العاصمة صنعاء ومدن وبلدات كبرى في أنحاء البلاد.
وتسبب القتال حتى الآن في مقتل أكثر من ستة آلاف يمني، وتشريد ما يزيد على مليوني شخص، وإدخال البلاد التي تعاني من الفقر أصلا في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وسمى سبيع أحدث حملاته «حطام»، ويرسم فيها لوحات على جدران المباني التي تضررت في الحرب، وذلك كنصب تذكاري لألوف الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في الصراع.
وقال الفنان اليمني: «أنا والأصدقاء رسمنا كثيرا من الجداريات، كانت هناك قضايا كثيرة حول الاختطاف، حول الدرونز – الطائرات بلا طيار – وقضايا شاملة أيضا. ثم في آخر جدارية ما تبقى منها هي في آخر حملة حطام في هذه الحرب حول الحصار».
ولا يرسم سبيع لوحاته بمفرده، وإن كان هو الفنان الرئيسي. فعلى مر السنين، كان يدعو الشباب الذين يقطنون الأحياء القريبة من المنطقة التي يرسم فيها للانضمام له، وقد استجاب المئات لدعوته. ويؤكد سبيع أن الفن هو أفضل وسيلة سلمية ومؤثرة للتنديد بالقمع، وتسليط الضوء على المعاناة، مضيفا: «الأعمال الفنية والألوان والرسم وما إلى ذلك هي دعوة خالصة ونظيفة ومسالمة لليمنيين بشكل عام لنبذ الكراهية والصراعات، والتوجه إلى بناء بلادهم والتوقف عن تدميرها. سئمنا ما وصلنا إليه اليوم، سئم اليمنيون كثيرا هذه الحروب والصراعات».
وحصل سبيع على جوائز عالمية أكثر من مرة على التعبير السياسي الذي يقوله في أعماله الفنية.
فقد نال جائزة من منظمة المؤتمر الإسلامي الأميركي على عمله الخاص باليمنيين المختفين قسرا، الذين خطفوا على مدى سنوات بسبب انتماءاتهم وتصريحاتهم السياسية. كما نال جائزة الفن من أجل السلام التي تمنحها مؤسسة فيرونيزي الإيطالية. وفاز هذا العام بجائزة حرية التعبير عن فئة الفنون التي تمنحها منظمة «إندكس أون» البريطانية سنويًا.
وعلى الرغم من الجوائز التي حصل عليها، يؤكد سبيع أن ما ناله جاء بفضل دعم أصدقائه وعائلته والشعب اليمني، مشددا على أن العمل الجماعي هو الذي سيحدث فارقا هائلا في اليمن

رسام يقضي ست سنوات لتزيين شوارع صنعاء/ العرب

الثلاثاء 28 يونيو/حزيران 2016

رسام يقضي ست سنوات لتزيين شوارع صنعاء

مراد سبيع يشجع الشباب على تجميل الشوارع بجداريات ولوحات مزينة مؤكدا أن الفن هو أفضل وسيلة سلمية ومؤثرة للتنديد بالقمع وتسليط الضوء على المعاناة.

العرب [نشر في 2016\06\21]

صنعاء – أمضى الفنان اليمني مراد سبيع السنوات الست الأخيرة يزين شوارع صنعاء بجداريات ولوحات ملونة في محاولة لنشر السلام والفن ولكي يناقش المجتمع قضايا سياسية حساسة وأخرى اجتماعية.

فمنذ تفجر انتفاضات الربيع العربي في 2011 رسم سبيع المئات من اللوحات والجداريات على الجدران المتداعية في صنعاء التي تمزقها الحرب، وذلك من أجل لفت الأنظار إلى المعاناة التي يمر بها الملايين من اليمنيين في وقت تطوق فيه الحرب بلدهم.

وأطلق سبيع حتى الآن خمس حملات فنية تركز كل منها على أبعاد مختلفة للصراع، منها عمليات الخطف والاختفاء القسري ليمنيين، إضافة إلى الفساد والفقر في البلاد.

وقال مراد سبيع، بينما يرسم أحدث جدارياته قرب البنك المركزي اليمني، “اليوم نحن في المنطقة التي يتواجد خلفها البنك المركزي اليمني. نريد أن نوصل رسالة مفادها أنه لا بد من حلول حقيقية لإيقاف الفساد الذي ينخر الاقتصاد اليمني وتدهوره”.

وسمى سبيع أحدث حملاته “حطام” ويرسم فيها لوحات على جدران المباني التي تضررت في الحرب، وذلك كنصب تذكاري لألوف الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في الصراع.

ولا يرسم سبيع لوحاته بمفرده وإن كان هو الفنان الرئيسي، فعلى مر السنين كان يدعو الشباب الذين يقطنون الأحياء القريبة من المنطقة التي يرسم فيها إلى الانضمام إليه، واستجاب المئات لدعوته.

ويؤكد سبيع أن الفن هو أفضل وسيلة سلمية ومؤثرة للتنديد بالقمع وتسليط الضوء على المعاناة.

وقال “الأعمال الفنية والألوان والرسم وما إلى ذلك هي دعوة خالصة ونظيفة ومسالمة لليمنيين بشكل عام إلى نبذ الكراهية والصراعات والتوجه إلى بناء بلادهم والتوقف عن تدميرها”.

وحصل سبيع على جوائز عالمية أكثر من مرة على التعبير السياسي الذي يقوله في أعماله الفنية. فقد نال جائزة من منظمة المؤتمر الإسلامي الأميركي على عمله الخاص باليمنيين المختفين قسرا والذين خطفوا على مدى سنوات بسبب انتماءاتهم وتصريحاتهم السياسية. كما نال جائزة الفن من أجل السلام التي تمنحها مؤسسة فيرونيزي الإيطالية، وفاز هذا العام بجائزة حرية التعبير عن فئة الفنون التي تمنحها منظمة إندكس أون البريطانية سنويا.

إقرأ المزيد..

اليمن .. مراد سبيع فنان يمني يطلق مبادرة لتجميل العاصمة بالجداريات/ قناة الجزيرة

 فيديو نشرته قناة “الجزيرة”، الذي تحدثت فيه عن حملات الرسم على الجدران